ابن بنت نبيهم ، أفّ لهم غدا ما يلاقون ، سينادون بالويل والثبور في نار جهنم وهم فيها خالدون .
729 - جواب نافع بن هلال الجملي فاديا نفسه للحسين عليه السّلام ومواسيا له :
( المصدر السابق )
وقال للحسين عليه السّلام رجل آخر من شيعته يقال له نافع بن هلال الجملي ( وفي رواية الخوارزمي : هلال بن نافع ) : يا بن رسول اللّه أنت تعلم أن جدك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، لم يقدر أن يشرب الناس محبته ، ولا أن يرجعوا إلى ما كان أحب ، فكان منهم منافقون يعدونه بالنصر ويضمرون له الغدر ، يلقونه بأحلى من العسل ، ويخلفونه بأمرّ من الحنظل ، حتّى قبضه اللّه تبارك وتعالى إليه . وإن أباك عليا صلوات اللّه عليه قد كان في مثل ذلك ، فقوم قد أجمعوا على نصرته وقاتلوا معه الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقوم قعدوا عنه وخذلوه ، حتّى مضى إلى رحمة اللّه ورضوانه وروحه وريحانه . وأنت اليوم يا بن رسول اللّه على مثل تلك الحالة ، فمن نكث عهده وخلع بيعته فلن يضرّ إلا نفسه ، والله تبارك وتعالى مغن عنه . فسر بنا يا بن رسول اللّه راشدا معافى ، مشرّقا إن شئت أو مغرّبا ، فوالذي لا إله إلا هو ما أشفقنا من قدر اللّه ولا كرهنا لقاء ربنا ، وإنا على نيّاتنا وبصائرنا ، نوالي من والاك ونعادي من عاداك « 1 » .
730 - كتاب الحر إلى ابن زياد :
( الوثائق الرسمية لعبد الكريم القزويني ، ص 99 )
ولما استقرّ المكان بالحسين عليه السّلام وركبه الثائر ، كتب الحر بن يزيد التميمي قائد الكتيبة الأولى إلى عبيد اللّه بن زياد يخبره بقدوم الحسين عليه السّلام ونزوله كربلاء .
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ص 233 نقلا عن مقتل العوالم ص 76 . وذكر السيد علي بن الحسين الهاشمي النجفي في كتابه ( الحسين في طريقه إلى الشهادة ) ص 102 كل ما سبق من ردود أصحاب الحسين عليه السّلام أنها كانت في موضع ( البيضة ) بين شراف والعذيب ، بعد أن خطب فيهم خطبة : « من رأى منكم سلطانا جائرا . . . " وقد أوردناها سابقا على أنها رسالة لا خطبة كما رجّحنا .