( أقول ) : هذا معارض لبعض الروايات التي تقول : إن الطرماح كان مع الحسين عليه السّلام في كربلاء . وبعضها يذكر أنه جرح وسقط عن فرسه وبه رمق ، فأخذه قومه وداووه وبرئ . بينما يذكر بعضها أنه استشهد مع الحسين عليه السّلام .
« قصر بني مقاتل »
692 - محاورة الحسين عليه السّلام مع عبيد اللّه بن الحر الجعفي في ( قصر بني مقاتل ) ودعوته إلى نصرته فأبى :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 227 ؛ ومقتل المقرّم ، ص 224 )
ثم سار الحسين عليه السّلام حتّى نزل ( قصر بني مقاتل ) ، فإذا بفسطاط مضروب « 1 » ورمح مركوز وسيف معلق وفرس واقف على مذود [ أي معتلف ] . فقال الحسين عليه السّلام : لمن هذا الفسطاط ؟ . فقيل : لرجل يقال له عبيد اللّه بن الحر الجعفي .
وحكى في ( القمقام ) أن عبيد اللّه بن الحر كان عثمانيا ، وكان يعدّ من الشجعان ومن فرسان العرب ، وكان في وقعة صفين في جيش معاوية . ولما قتل أمير المؤمنين عليه السّلام انتقل إلى الكوفة وكان بها . حتّى إذا بلغه قدوم الحسين عليه السّلام إلى الكوفة خرج منها لئلا يحضر قتله » .
فأرسل إليه الحسين عليه السّلام برجل من أصحابه يقال له : الحجاج بن مسروق الجعفي . فأقبل حتّى دخل عليه في فسطاطه ، فسلّم عليه ، فردّ عليه عبيد اللّه السلام .
ثم قال له : ما وراءك ؟ . قال : ورائي والله يا بن الحر الخير . إن اللّه تعالى قد أهدى إليك كرامة عظيمة إن قبلتها . فقال عبيد اللّه : وما ذاك ؟ . قال الحجاج : هذا الحسين ابن علي عليهما السّلام يدعوك إلى نصرته ، فإن قاتلت بين يديه أجرت ، وإن قتلت استشهدت . فقال عبيد اللّه : إنا لله وإنا إليه راجعون ، والله يا حجّاج ما خرجت من الكوفة إلا مخافة أن يدخلها الحسين عليه السّلام وأنا فيها لا أنصره . فإنه ليس له فيها
هامش
( 1 ) أورد الخوارزمي في مقتله أن ملاقاة عبيد اللّه بن الحر كانت بين الثعلبية وزرود . وذكر الجواهري في مثيره ص 42 أن ملاقاته كانت في القطقطانية قبل قصر بني مقاتل . بينما ذكر المقرم في مقتله هذا الموضع ص 222 . وفي معجم البلدان : قصر بني مقاتل موضع بين عين التمر والشام . وفي ظني أنه هو قصر الأخيضر .