« عذيب الهجانات »
690 - وصول خبر مصرع قيس بن مسهر الصيداوي في ( عذيب الهجانات ) :
( تاريخ الطبري ، ج 6 ص 230 ط أولى مصر )
فلما وصل الحسين عليه السّلام إلى ( عذيب الهجانات ) « 1 » فإذا بأربعة نفر قد أقبلوا من الكوفة ، وهم : عمرو بن خالد الصيداوي ، وسعد مولاه ، ومجمع ابن عبد اللّه المذحجي ، ونافع بن هلال . ومعهم دليلهم الطرمّاح بن عدي على فرسه ، وكان قد أمتار لأهله من الكوفة ميرة . فخرج بهم على غير الطريق ، حتّى إذا قاربوا الحسين عليه السّلام حدا بهم الطرماح يقول :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 233 )
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمّري قبل طلوع الفجر
بخير فتيان وخير سفر * آل رسول اللّه أهل الفخر
السادة البيض الوجوه الغرّ * الطاعنين بالرماح السّمر
الضاربين بالصفاح البتر * حتّى تحليّ بكريم النّجر
الماجد الحر الرحيب الصدر * أتى به اللّه لخير أمر
عمّره اللّه بقاء الدهر * وزاده من طيّبات الذكر
يا مالك النفع معا والضرّ * أيّد حسينا سيدي بالنصر
على الطغاة من بقايا الكفر * على اللعينين سليلي صخر
يزيد لا زال حليف الخمر * وابن زياد العاهر ابن العهر
فقال لهم الحسين عليه السّلام : أخبروني خبر الناس وراءكم . فقال له مجمع بن عبد اللّه العائذي وهو أحد الأربعة : أما أشراف الناس فقد أعظمت رشوتهم ، وملئت غرائرهم [ الغرائر : جمع غرارة ، وهي الكيس من الشعر أو الصوف ] يستمال ودّهم ، ويستخلص به نصيحتهم ، فهم إلب واحد [ أي جماعة ] عليك . وأما سائر الناس بعد ، فإنّ أفئدتهم تهوي إليك ، وسيوفهم غدا مشهورة عليك . قال : أخبروني فهل
هامش
( 1 ) ذكر المقرم في مقتله ص 220 هذا الموضع ولم يذكره الخوارزمي . وذكر أبو مخنف في مقتله مثل هذا الكلام ص 46 . وعذيب الهجانات : موضع كان النعمان بن المنذر يضع فيه هجانه لترعى ، فسمي : عذيب الهجانات .