أخوها من عكرمة بن الخبيص ، ولما بلغه الخبر جاء وخاصم عكرمة إلى الإمام ( علي بن أبي طالب ) . فقال له : ظاهرت علينا عدونا ! . قال ابن الحر :
أيمنعني عدلك من ذلك ؟ . فقال عليه السّلام : لا . ثم أخذ أمير المؤمنين المرأة وكانت حبلى ، فوضعها عند ثقة حتّى وضعت ، فألحق الولد بعكرمة ، ودفع المرأة إلى عبيد اللّه ابن الحر ، فعاد إلى الشام إلى أن قتل الإمام علي عليه السّلام .
وفي أيام عبد الملك سنة 68 ه قتل عبيد اللّه بالقرب من الأنبار .
ويذكر ابن حبيب في ( المحبّر ) ص 492 : أن مصعب بن الزبير نصب رأس عبيد اللّه بن الحر الجعفي بالكوفة .
وجاء في ( مجالس المؤمنين ) : أن أول من زار حائر الحسين عليه السلام بعد مقتله هو عبيد اللّه بن الحر الجعفي . وقف على القبر الشريف واستعبر باكيا على ما فاته من القيام بالشهادة ، وفوزه بمراتب السعادة ، بين يدي سيّد السادة .
وفي ( العيون العبري ) للسيد إبراهيم الميانجي ، ص 75 :
ولعبيد اللّه هذا أشعار رائقة تخبر عن ندامته على قعوده عن نصرة الحسين عليه السّلام . ويظهر من ( مقتل الخوارزمي ) أنه أنشدها على قبر الحسين عليه السّلام ، فضجّ من معه بالبكاء والعويل والنحيب ، وأقاموا عند القبر يومهم ذلك وليلتهم يصلّون ويبكون ويتضرعون ، منها :
فيا لك حسرة ما دمت حيا * تردّد بين صدري والتراقي
حسين حين يطلب نصر مثلي * على أهل الضلالة والنفاق
غداة يقول لي بالقصر قولا * أتتركني وتزمع بالفراق
ولو أني أواسيه بنفسي * لنلت كرامة يوم التّلاق
مع ابن المصطفى نفسي فداه * تولى ، ثم ودّع بانطلاق
فلو فلق التلهّف قلب حيّ * لهمّ اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الألى نصروا حسينا * وخاب الآخرون ذوو النفاق