توضيح : ( حول مهمات الشهيد قيس بن مسهر )
كانت مهمات قيس بن مسهر الصيداوي خطيرة ، وهي تأمين المراسلة بين الحسين عليه السّلام والعراق . فبعثه أهل الكوفة أولا برسالة إلى الحسين عليه السّلام وهو بمكة . ثم صحب مسلم بن عقيل حتّى قدم الكوفة . ثم بعثه مسلم برسالة إلى الحسين عليه السّلام يخبره فيها بمبايعة أهل الكوفة . ثم حين خرج الحسين عليه السّلام من مكة إلى العراق صحبه قيس ، حتّى إذا انتهى عليه السّلام إلى الحاجر بعثه إلى أهل الكوفة يخبرهم بقدومه . وفي الطريق قبض عليه الحصين بن نمير التميمي ، فأتلف الرسالة كما مرّ ، وجيء به إلى ابن زياد فقتله صبرا ، رضوان اللّه عليه .
وبما أن هناك تضاربا كبيرا بين استشهاد ( عبد اللّه بن يقطر ) و ( قيس بن مسهر ) فقد رجّحنا أن يكون الحسين عليه السّلام بعث عبد اللّه بن يقطر بكتاب من ( الحاجر ) وبلغه نبأ استشهاده في ( زبالة ) . ثم بعث قيس بن مسهر بكتاب من ( البيضة ) ووصله خبر استشهاده في ( العذيب ) ، فهذا أقرب إلى تسلسل الأحداث والروايات كما أسلفنا .
« الرّهيمة »
689 - محاورة الحسين عليه السّلام مع رجل من أهل الكوفة يدعى أبا هرّة الأزدي :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 226 )
ولما أصبح عليه السّلام إذا برجل من أهل الكوفة يكنى أبا هرّة الأزدي « 1 » قد أتاه فسلّم عليه ، ثم قال له : يا بن رسول اللّه ما الّذي أخرجك عن حرم اللّه وحرم جدك محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ . فقال له الحسين عليه السّلام : يا أبا هرّة إن بني أمية قد أخذوا مالي فصبرت ، وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت . يا أبا هرة لتقتلني الفئة الباغية وليلبسنّهم اللّه تعالى ذلا شاملا وسيفا قاطعا ، وليسلّطنّ اللّه عليهم من يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من قوم سبأ ، إذ ملكتهم امرأة منهم فحكمت في أموالهم ودمائهم .
هامش
( 1 ) هذا الكلام مطابق لما جاء في ( اللهوف ) ص 39 . وذكر المقرم في مقتله ص 218 هذا الكلام أنه جرى بين الحسين عليه السّلام ورجل من أهل الكوفة يقال له أبو هرم ، وذلك في موضع يدعى ( الرهيمة ) نقلا عن ( أمالي الصدوق ) ص 93 . وفي مقتل الخوارزمي ومثير الأحزان لابن نما ، أنه جرى في ( الثعلبية ) .