نفسك فلا حاجة لنا في شيء من مالك ، ولم أكن بالذي أتّخذ المضلّين عضدا « 1 » .
( وفي اللواعج ص 99 : ثم تلا قوله تعالى :
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
( 51 ) [ الكهف : 51 ] . ولكن فرّ فلا لنا ولا علينا ، لأني قد سمعت جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « من سمع بواعية أهل بيتي ، ثم لم ينصرهم على حقهم ، أكبّه اللّه على وجهه في نار جهنم » . ثم قام الحسين عليه السّلام من عنده وصار إلى رحله .
- تعليق السيد مرتضى العسكري :
( مرآة العقول للمجلسي - مقدمة الكتاب لمرتضى العسكري ، ج 2 ص 215 )
قال السيد مرتضى العسكري : لعل الباحث يجد تناقضا بين موقف الإمام عليه السّلام ممن تجمّع عليه في منزل ( زبالة ) يفرّقهم من حوله ، وبين موقف الإمام هنا مع ابن الحر ، وقبله مع زهير بن القين ، حيث كان يدعو الناس فرادى وجماعات إلى نصرته . ولكن من تدبّر في خطب الحسين عليه السّلام وكلامه مع الناس ، أدرك أن الإمام عليه السّلام كان يبحث عن أنصار حقيقيين ينضمون تحت لوائه ، ويبايعونه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واستنكار بيعة أئمة الضلالة ، أمثال يزيد .
أنصارا واعين لأهداف قيامه ، يقاومون الإغراء بالدنيا ، يصارعون الحكم الغاشم حتّى يقتلوا في سبيل ذلك .
ترجمة عبيد اللّه بن الحر الجعفي
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 223 )
في تاريخ الطبري ، ج 7 ص 168 : كان عبيد اللّه بن الحر عثماني العقيدة ، ولأجله خرج إلى معاوية ، وحارب عليا يوم صفين . وفي ص 169 ذكر أحاديث في تمرده على الشريعة بنهبه الأموال وقطعه الطرق . وذكر ابن الأثير في تاريخه ، ج 4 ص 112 : أنه لما أبطأ على زوجته في إقامته بالشام زوّجها
هامش
( 1 ) ذكر هذا الكلام أبو مخنف في مقتله بشكل مختصر ، ص 47 ، وذكر أنه عليه السّلام نزل بهذا الموضع بعد ( العذيب ) .