تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
ونقضتم عهودكم ونكثتم بيعتكم ، فلعمري ما هي منكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم ، والمغرور من اغترّ بكم ، فحظّكم أخطأتم ، ونصيبكم ضيّعتم
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
[ الفتح : 10 ] وسيغني اللّه عنكم والسلام . ثم طوى الكتاب وختمه ، ودفعه إلى قيس بن مسهر الصيداوي ، وأمره أن يسير به إلى الكوفة « 1 » .

استشهاد قيس بن مسهر الصّيداوي رحمه اللّه

688 - مصرع قيس بن مسهر الصيداوي على يد عبيد اللّه بن زياد :

( المصدر السابق ) فلما انتهى قيس إلى القادسية ، اعترضه الحصين بن تميم [ الصحيح : الحصين بن نمير ] ليفتشه ، فأخرج قيس الكتاب وخرّقه . فحمله الحصين إلى ابن زياد . فلما مثل
هامش
( 1 ) في اللهوف ص 43 أن هذا الكتاب كتبه الحسين عليه السّلام من الحاجر . وفي كتاب الفتوح لابن أعثم أنه كتبه في ( عذيب الهجانات ) . وفي مناقب ابن شهرآشوب أنه كتبه من كربلاء أول نزوله بها ، وأنه أرسله مع قيس بن مسهر . وذكر المقرم ص 218 نقلا عن تاريخ الطبري ج 6 ص 229 ، أن هذا الكلام خطبه عليه السّلام في موضع ( البيضة ) بعد خطبتيه المتقدمتين في جماعة الحر ، وعليه فقد اختلف بين أن يكون هذا الكلام خطبة أم كتابا . وجاء في ( لواعج الأشجان ) ص 94 أن ذكر لفظة ( والسلام ) في آخر الكلام على رواية الطبري وابن الأثير يؤيد أنه كتاب لا خطبة ، لأن ذلك متعارف في الكتب لا في الخطب . هذا وإن أغلب الروايات دلّت على أن إرسال قيس كان من الطريق لا من كربلاء كما روى ابن شهرآشوب ، فضلا عن أن التمكن من إرساله من كربلاء بعيد ، والله أعلم . ( أقول ) : وقد ذكرنا سابقا أن الحسين عليه السّلام قد بعث قيس بن مسهر بكتاب إلى أهل الكوفة جوابا على كتاب مسلم من ( الحاجر ) وهو مغاير لهذا الكلام ، فإذا صحّ أن هذا الكلام هو كتاب لا خطبة ، وأنه بعثه مع قيس كما تدل الروايات ، فتكون نسبة الكتاب الأول إلى قيس غير صحيحة ، وأنها لعبد اللّه بن يقطر كما رجّحنا .