تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
بين يديه ، قال له : من أنت ؟ . قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابنه . قال : فلماذا خرّقت الكتاب ؟ . قال : لئلا تعلم ما فيه . قال : وممن الكتاب وإلى من ؟ . قال : من الحسين عليه السّلام إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم . فغضب ابن زياد ، فقال : والله لا تفارقني حتّى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم ، أو تصعد المنبر فتسبّ الحسين بن علي وأباه وأخاه ، وإلا قطّعتك إربا إربا . فقال قيس : أما القوم فلا أخبرك بأسمائهم ، وأما سبّ الحسين عليه السّلام وأبيه وأخيه فأفعل ( وفي رواية أنه قال له : اصعد المنبر ، فسبّ الكذّاب ابن الكذاب ، الحسين ابن علي ) . فصعد قيس المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلى على النبي وآله ، وأكثر من الترحم على علي والحسن والحسين عليهم السّلام ، ولعن عبيد اللّه بن زياد وأباه ، ولعن عتاة بني أمية . ثم قال : أيها الناس ، إن هذا الحسين بن علي عليهما السّلام خير خلق اللّه ، ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأنا رسوله إليكم ، وقد خلّفته ( بالحاجر ) فأجيبوه . فأمر به ابن زياد ، فرمي من أعلى القصر ، فتقطعّ ( وتكسّرت عظامه ) فمات . ( وفي مقتل المقرم ص 219 ) ويقال : كان به رمق ، فذبحه عبد الملك ابن عمير اللخمي . فعيب عليه ، فقال : أردت أن أريحه .

ترجمة قيس بن مسهر الصيداوي

قيس أحد بني الصيداء ، وهي قبيلة من بني أسد . قال علماء السير : كان قيس رجلا شريفا شجاعا مخلصا في محبة أهل البيت عليهم السّلام . وقد بعثه أهل الكوفة بكتبهم إلى الحسين عليه السّلام بمكة ، ثم أرسله الحسين عليه السّلام مع مسلم بن عقيل ، ثم أرجعه مسلم بكتاب منه إلى الحسين ، فردّ عليه السّلام الجواب معه . وبقي مصاحبا لمسلم حتّى أتى الكوفة ، ولما بايعه من بايعه من أهلها كتب إلى الحسين مع قيس إلى مكة . وبقي قيس مع الحسين عليه السّلام حتّى بلغ ( الحاجر ) ، فبعثه إلى أهل الكوفة بكتاب ، فأمسكه الحصين بن نمير كما ذكرنا ، وقتله .
موسوعة كربلاء — صفحة 573 | لبيب بيضون