تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
العراق ؟ ! . فقال عليه السّلام : يا بن الزبير لأن أدفن بشاطئ الفرات أحبّ إليّ من أن أدفن بفناء الكعبة « 1 » .

615 - نصيحة محمّد بن الحنفية لأخيه الحسين عليه السّلام ، وفيها يخبر الحسين أخاه برؤياه :

( المنتخب للطريحي ، ص 435 ط 2 ) وعن بعض الناقلين : إن محمّد بن الحنفية لما بلغه الخبر ، أن أخاه الحسين عليه السّلام خارج من مكة يريد العراق ، كان في يده طشت فيه ماء وهو يتوضأ ، فجعل يبكي بكاء شديدا ، حتّى سمع وكف دموعه في الطّشت مثل المطر . ثم إنه صلّى المغرب ، ثم سار إلى أخيه الحسين عليه السّلام . فلما صار إليه قال له : يا أخي إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم ومكرهم بأبيك وأخيك من قبلك ، وإني أخشى عليك أن يكون حالك كحال من مضى من قبلك . فإن أطعت رأيي قم بمكة ، وكن أعزّ من في الحرم المشرّف . فقال : يا أخي إني أخشى أن تغتالني أجناد بني أمية في حرم مكة ، فأكون كالذي يستباح دمه في حرم اللّه . فقال : يا أخي فصر إلى اليمن ، فإنك أمنع الناس به . فقال الحسين عليه السّلام : والله يا أخي لو كنت في جحر هامة من هوامّ الأرض لاستخرجوني منه حتّى يقتلوني . ثم قال : يا أخي سأنظر فيما قلت . فلما كان وقت السحر ، عزم الحسين عليه السّلام على الرحيل إلى العراق . فجاءه أخوه محمّد بن الحنفية وأخذ بزمام ناقته التي هو راكبها ، وقال : يا أخي ألم تعدني النظر فيما أشرت به عليك ؟ . فقال : بلى . قال : فما حداك على الخروج عاجلا ؟ . فقال : يا أخي إن جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أتاني بعد ما فارقتك وأنا نائم ، فضمّني إلى صدره ، وقبّل ما بين عينيّ ، وقال : يا حسين قرة عيني ، اخرج إلى العراق ، فإن اللّه عزّ وجل قد شاء أن يراك قتيلا مخضبا بدمائك . فبكى ابن الحنفية بكاء شديدا ، وقال له : يا أخي إذا كان الحال هكذا ، فما معنى حملك هذه النسوة وأنت ماض إلى القتل ؟ . فقال : يا أخي قد قال لي جدي أيضا : إن اللّه عزّ وجل قد شاء أن يراهنّ سبايا مهتكات ، يسقن في أسر الذل ، وهن أيضا لا يفارقنني ما دمت حيا .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ، ج 6 ص 73 ؛ والبحار ، ج 45 ص 86 .
موسوعة كربلاء — صفحة 517 | لبيب بيضون