وفي كامل ابن الأثير ، ج 4 ص 16 :
ولما خرج من عنده ابن الزبير قال الحسين لمن حضر عنده : إن هذا ليس شيء من الدنيا أحب إليه من أن أخرج من الحجاز ، وقد علم أن الناس لا يعدلونه بي ، فودّ أني خرجت حتّى يخلو له .
607 - نصيحة أبي محمّد الواقدي :
( لواعج الأشجان ، ص 65 )
قال أبو محمّد الواقدي وزرارة بن خلج [ ذكر ذلك في اللّه وف ص 26 ] : لقينا الحسين بن علي عليهما السّلام قبل أن يخرج إلى العراق ، فأخبرناه ضعف الناس بالكوفة ، وأن قلوبهم معه وسيوفهم عليه . فأومأ بيده نحو السماء ، ففتحت أبواب السماء ، ونزلت الملائكة عددا لا يحصيهم إلا اللّه عزّ وجل ، فقال عليه السّلام : لولا تقارب الأشياء وحبوط الأجر ، لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكن أعلم يقينا أن من هناك مصرعي وهناك مصارع أصحابي ، لا ينجو منهم إلا ولدي ( علي ) عليه السّلام .
608 - الحسين عليه السّلام يرفض نصرة الملائكة ، حتّى يحرز الشهادة : :
( أسرار الشهادة للفاضل الدربندي ، ص 262 )
عن زرارة بن صالح قال : لقينا الحسين بن علي عليهما السّلام قبل أن يخرج إلى العراق بثلاث .
إلى أن قال : فأومأ بيده إلى السماء ، ففتحت أبواب السماء ونزلت الملائكة عددا لا يحصيه إلا اللّه . فقال عليه السّلام : لولا تقارب الأشياء وحبوط الأجر نقاتلهم بهؤلاء .
609 - جبرئيل عليه السّلام يدعو إلى بيعة اللّه :
( المصدر السابق )
ومن رواية ابن عباس قال : رأيت الحسين عليه السّلام قبل أن يتوجه إلى العراق على باب الكعبة ، وكفّ جبرئيل في كفه ، وجبرئيل ينادي : هلمّوا إلى بيعة اللّه . فقال : إن أصحاب الحسين عليه السّلام لم ينقصوا رجلا ولم يزيدوا رجلا ، نعرفهم بأسمائهم قبل شهودهم .
وفي هذا دلالة تامة على علوّ شأن من استشهدوا بين يدي الحسين عليه السّلام ، وأن منزلتهم أعلى من الشهداء الذين سبقوهم . وبيان ذلك أن هذا النحو من الدعوة المتمثلة في نداء جبرئيل ودعوته إلى البيعة ، لم يتحقق في شأن دعوة نبي من