فبكى ابن الحنفية بكاء شديدا ، وجعل يقول : أودعتك اللّه يا حسين . . في وداعة اللّه يا حسين .
616 - ورود عمرو بن سعيد إلى مكة يوم التروية :
( الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري ، ج 2 ص 3 )
ثم خرج [ والي المدينة ] إلى مكة ، فقدمها يوم التروية . فصلى الحسين عليه السّلام ثم خرج .
فقال الناس للحسين عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه ، لو تقدمت فصليت بالناس . فإنه ليهمّ بذلك إذ جاء المؤذن ، فأقام الصلاة . فتقدم عثمان ( والأصح : عمرو ابن سعيد ) فكبّر ، فقال للحسين عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه ، إذا أبيت أن تتقدم فأخرج . فقال :
الصلاة في الجماعة أفضل .
فلما انصرف عمرو بن سعيد بلغه أن الحسين عليه السّلام خرج ، فقال : اركبوا كل بعير بين السماء والأرض فاطلبوه .
قال : فكان الناس يعجبون من قوله هذا . قال : فطلبوه ، فلم يدركوه .
617 - محاولة عبد اللّه بن جعفر إرجاع الحسين عليه السّلام :
( المصدر السابق )
فأرسل عبد اللّه بن جعفر ابنيه ( عونا ومحمدا ) ليردّا الحسين عليه السّلام فأبى أن يرجع . وخرج الحسين عليه السّلام بابني عبد اللّه بن جعفر معه . ورجع عمرو بن سعيد بن العاص إلى المدينة . فأرسل إلى ابن الزبير فأبى أن يأتيه ، وامتنع برجال معه من قريش وغيرهم .
618 - سؤال الحسين عليه السّلام للشاعر الفرزدق عن حال الناس ، وقد لقيه في الحرم المكي :
( الإرشاد للشيخ المفيد ، ص 218 ط نجف )
روي عن الفرزدق الشاعر أنه قال : حججت بأمّي في سنة ستين ، فبينا أنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم ، إذ لقيت الحسين عليه السّلام خارجا من مكة مع أسيافه وأتراسه . فقلت : لمن هذا القطار ؟ . فقيل : للحسين عليه السّلام . فأتيته ، فسلمت عليه