الأنبياء . وهذا يدل على أن المتخلّف عن نصرة الحسين عليه السّلام لا لعذر ، ليس من أهل الإيقان والإيمان .
610 - وصية الحسين عليه السّلام إلى بني هاشم :
( اللهوف ، ص 36 )
ذكر الكليني في كتاب ( الرسائل ) عن حمزة بن حمران عن الصادق عليه السّلام قال :
ذكرنا خروج الحسين عليه السّلام وتخلّف ابن الحنفية عنه ، فقال الصادق عليه السّلام : يا حمزة إني سأحدثك بحديث لا تسأل عنه بعد مجلسنا هذا . إن الحسين لما فصل متوجها ، أمر بقرطاس وكتب :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. من الحسين بن علي إلى بني هاشم : أما بعد ، إنه من لحق بي منكم استشهد ، ومن تخلّف عني لم يبلغ الفتح ، والسلام . وقيل بعثه إلى محمّد بن الحنفية « 1 » .
يقول الفاضل الدربندي في ( أسرار الشهادة ) ص 215 ، معلقا على قول الإمام الحسين عليه السّلام لبني هاشم : ومن تخلّف لم يبلغ الفتح » . أي من تخلّف عن نصرة الحسين عليه السّلام لم يحرز النجاة والفلاح ، الّذي يحرزه من استشهد مع الحسين عليه السّلام .
611 - يزيد يأمر والي مكة بقتل الحسين عليه السّلام غيلة ولو في حرم مكة :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 62 ط نجف )
كان يزيد بن معاوية عزل الوليد بن عتبة عن المدينة ، وولّى عمرو بن سعيد ابن العاص على المدينة ومكة معا ، فأقام عمرو في المدينة . ثم أمره يزيد بالمسير إلى مكة في عسكر عظيم ، وولاه أمر الموسم ، وأمّره على الحاجّ كلهم .
وأوصاه بالقبض على الحسين عليه السّلام سرا ، وإن لم يتمكن منه يقتله غيلة . وأمره أن يناجز الحسين عليه السّلام القتال إن هو ناجزه . فلما كان يوم التروية قدم عمرو بن سعيد إلى مكة في جند كثيف .
ثم إن يزيد دسّ مع الحاج في تلك السنة ثلاثين رجلا من شياطين بني أمية ، وأمرهم بقتل الحسين عليه السّلام على أي حال اتفق [ نقل ذلك العلامة المجلسي في كتاب البحار ] .
هامش
( 1 ) كتاب ( الحسين في طريقه إلى الشهادة ) للسيد علي بن الحسين الهاشمي ، ص 125 .