وقلت : أعطاك اللّه سؤلك وأملك فيما تحب يا بن رسول اللّه ، ما أعجلك عن الحج ؟ . فقال : لو لم أعجل لأخذت ! .
ثم قال لي : من أنت ؟ . فقلت : رجل من العرب ، فما فتّشني أكثر من ذلك . قال :
أخبرني عن الناس خلفك . فقلت : الخبير سألت : « قلوب الناس معك وأسيافهم عليك » . ثم حرّك راحلته ومضى ( راجع مثير ابن نما ، ص 28 ) .
619 - عبد اللّه بن عمرو بن العاص يستنكر مقاتلة الحسين عليه السّلام بالسلاح :
( تاريخ الطبري ، ج 6 ص 218 )
كان عبد اللّه بن عمرو بن العاص من الصحابة ، يأمر الناس باتباع الإمام الحسين عليه السّلام .
قال الفرزدق بعد ذكر لقائه السابق بالامام عليه السّلام : ثم مضيت فإذا بفسطاط مضروب في الحرم وهيئته حسنة . فأتيته ، فإذا هو لعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، فسألني فأخبرته بلقاء الحسين بن علي عليهما السّلام . فقال لي : ويلك فهلّا اتّبعته ؟ . فوالله سيملكنّ ، ولا يجوز السلاح فيه ولا في أصحابه .
قال الفرزدق : فهممت والله أن ألحق به ، ووقع في قلبي مقالته ، ثم ذكرت الأنبياء وقتلهم ، فصدّني ذلك عن اللحاق بهم .
620 - كتاب من الوليد بن عتبة إلى ابن زياد بعدم الإساءة للحسين عليه السّلام :
( مثير الأحزان للشيخ شريف الجواهري ، ص 33 )
قال المجلسي : واتصل خبر توجّه الحسين عليه السّلام إلى العراق بالوليد بن عتبة أمير المدينة ، فكتب إلى ابن زياد : أما بعد ، فإن الحسين قد توجه إلى العراق ، وهو ابن فاطمة ، وفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فاحذر يا بن زياد أن تأتي إليه بسوء ، فتهيج على نفسك وقومك أمرا في هذه الدنيا لا يصدّه شيء ، ولا تنساه الخاصة والعامة أبدا ما دامت الدنيا .
توضيح : أورد الجواهري هذا الكتاب في مثيره أثناء مسير الحسين عليه السّلام إلى كربلاء . والذي يجب توضيحه أن الوليد بن عتبة لم يكن في ذلك الوقت واليا عليا المدينة ، فقد سبق أن يزيد عزله في منتصف شهر رمضان . فإن صحّت هذه الرواية