تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
أنا ذلك الكبش . فقال له ابن الزبير : فأقم إن شئت وتوليني أنا الأمر ، فتطاع ولا تعصى . فقال : وما أريد هذا أيضا . ( قالا ) : ثم إنهما أخفيا كلامهما دوننا ، فما زالا يتناجيان حتّى سمعنا دعاء الناس متوجهين إلى منى عند الظهر . ( قالا ) : فطاف الحسين بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، وقصّ شعره ، وحلّ من عمرته . ثم توجه نحو العراق ، وتوجهنا نحو منى « 1 » . وفي رواية ( مقتل الخوارزمي ) ص 219 : قال عبد اللّه بن الزبير للحسين بن علي عليه السّلام : أين تذهب ؟ . إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك ! . فقال له الحسين : لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحبّ إليّ من أن تستحلّ بي ( يعني مكة ) . وفي رواية المقرّم ، ص 194 : إن الحسين عليه السّلام قال لابن الزبير : إن أبي حدثني أن بمكة كبشا به تستحلّ حرمتها ، فما أحبّ أن أكون ذلك الكبش ، ولئن أقتل خارجا منها بشبر أحبّ إليّ من أن أقتل فيها « 2 » . وأيم اللّه لو كنت في ثقب هامة من هذه الهوام لاستخرجوني حتّى يقضوا فيّ حاجتهم ، والله ليعتدنّ عليّ كما اعتدت اليهود في السبت . وعن معمّر ، قال : وسمعت رجلا يحدّث عن الحسين بن علي عليه السّلام قال : سمعته يقول لعبد اللّه بن الزبير : أتتني بيعة أربعين ألفا يحلفون لي بالطلاق والعتاق ، من أهل الكوفة ( وفي رواية : من أهل العراق ) . فقال له عبد اللّه بن الزبير : أتخرج إلى قوم قتلوا أباك وأخرجوا أخاك ؟ ! .

606 - موقف عبد اللّه بن الزبير من الحسين عليه السّلام :

( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 251 ط 2 نجف ) ولما بلغ ابن الزبير عزمه ، دخل عليه وقال : لو أقمت ههنا بايعناك ، فأنت أحقّ من يزيد وأبيه . وكان ابن الزبير أسرّ الناس بخروجه من مكة ، وإنما قال له هذا ، لئلا ينسبه إلى شيء آخر .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ص 217 . ( 2 ) في ( تاريخ مكة ) للأزرقي ، ج 2 ص 105 أنه قال ذلك لابن عباس .
موسوعة كربلاء — صفحة 513 | لبيب بيضون