204 ، قال ابن عباس : وكان قوله هذا هو الّذي سلا بنفسي عنه . ثم بكى وقال :
أقررت عين ابن الزبير .
ثم خرج عبد اللّه بن عباس من عنده وهو مغضب ، وابن الزبير على الباب . فلما رآه قال : يا بن الزبير قد أتى ما أحببت قرّت عينك ، هذا أبو عبد اللّه يخرج ويتركك والحجاز . ثم قال :
يا لك من قبّرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري
ونقّري ما شئت أن تنقّري
( أقول ) : وفي أغلب المصادر أن هذه النصائح من ابن عباس كانت في يومين متتاليين .
وبعث الحسين عليه السّلام إلى المدينة ، فقدم عليه من خفّ معه من بني عبد المطلب ، وهم تسعة عشر رجلا ، ونساء وصبيان من إخوانه وبناته ونسائهم .
604 - نصيحة عبد اللّه بن عمر للحسين عليه السّلام :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 251 ط 2 نجف )
قال الواقدي : ولما بلغ عبد اللّه بن عمر ما عزم عليه الحسين عليه السّلام دخل عليه بنفر ، فلامه ووبخه ونهاه عن المسير ، وقال له : يا أبا عبد اللّه ، سمعت جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « مالي وللدنيا ، وما للدنيا ومالي » . وأنت بضعة منه . وذكر له نحو ما ذكر ابن عباس .
فلما رآه مصرّا على المسير ، قبّله ما بين عينيه وبكى ، وقال : أستودعك اللّه من قتيل .
605 - نصيحة عبد اللّه بن الزبير للحسين عليه السّلام وردّها :
( الحسين في طريقه إلى الشهادة ، ص 11 )
( ذكر الطبري عن أبي مخنف ) عن عبد اللّه بن سليم والمنذر بن المشمعل الأسديين ، قالا : خرجنا حاجّين من الكوفة حتّى قدمنا مكة ، فدخلنا يوم التروية فإذا نحن بالحسين عليه السّلام وعبد اللّه بن الزبير قائمين عند ارتفاع الضحى فيما بين الحجر والباب . قال : فتقربنا منهما ، فسمعنا ابن الزبير وهو يقول للحسين عليه السّلام : إن شئت أن تقيم أقمت فوليت هذا الأمر ، فآزرناك وساعدناك ونصحنا لك وبايعناك . فقال الحسين عليه السّلام : إن أبي حدثني أن بها كبشا سيستحلّ حرمتها ، فما أحبّ أن أكون