تابع : ترجمة مسلم بن عقيل
وقال السيد الميانجي في ( العيون العبري ) ص 46 و 47 :
كان خروج مسلم بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان ليال مضين من ذي الحجة ، وقتل يوم الأربعاء يوم عرفة لتسع خلون منه سنة ستين . وكان له من العمر يوم استشهد ما يناهض الستين . وما في بعض الكتب من أنه عليه السّلام كان يوم قتل ابن ثمانية وعشرين ليس في محله كما هو واضح .
وقال : أمه أم ولد تسمى ( عليّة ) اشتراها عقيل من الشام ، وكان مسلم صهرا لأمير المؤمنين عليه السّلام لبنته ( رقيّة ) .
وكفى في فضله وجلالته إرسال الحسين عليه السّلام إياه سفيرا ورسولا إلى أهل الكوفة .
وفي ( أمالي الصدوق ) عن ابن عباس ، قال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه ، إنك لتحبّ عقيلا ؟ . قال : إي والله ، إني لأحبه حبّين : حبا له ، وحبا لحب أبي طالب له ، وإن ولده لمقتول في محبة ولدك ، فتدمع عليه عيون المؤمنين ، وتصلي عليه الملائكة المقربون . ثم بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتّى جرت دموعه على صدره . ثم قال : إلى اللّه أشكو ما تلقى عترتي من بعدي .
ولم أعثر تحقيقا لعدد أولاده ، والذي ثبت منهم : عبد اللّه بن مسلم قتل في الطف ، ومحمد بن مسلم أمه أم ولد قتل بعد أخيه عبد اللّه ، وبنت لها إحدى عشرة أو ثلاث عشرة سنة ، كانت مع أهل البيت ومع بنات الحسين عليهم السّلام في سفر كربلاء .
وأما الغلامان الصغيران اللذان قتلا في الكوفة بعد الوقعة ، فقد ذهب بعض أرباب المقاتل إلى أنهما كانا من ولد مسلم بن عقيل ، وأنهما بقيا سنة في السجن ثم قتلا ( نقلا عن أمالي الشيخ الصدوق ) لكنه مما لا يساعده الاعتبار . والذي ذهب إليه العلامة المجلسي في ( البحار ) أنهما من ولد جعفر الطيار عليه السّلام .