القصر . ولكن إن كنت قد عزمت على قتلي فأقم لي رجلا من قريش حتّى أوصي إليه بما أريد .
574 - وصية مسلم بن عقيل عليه السّلام :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 212 )
ثم نظر مسلم إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص ، فقال له : إن بيني وبينك قرابة ، فاسمع مني ، فامتنع . فقال له ابن زياد : ما يمنعك من الاستماع لابن عمك ؟ . فقام عمر بن سعد إليه . فقال له مسلم : أوصيك بتقوى اللّه ، فإن التقوى درك كل خير .
ولي إليك حاجة . فقال عمر : قل ما أحببت . فقال : حاجتي إليك أن تستردّ فرسي وسلاحي من هؤلاء القوم ، فتبيعه وتقضي عني سبعمائة درهم استدنتها في مصركم هذا ، وأن تستوهب جثتي إن قتلني هذا الفاسق ، فتواريني التراب ، وأن تكتب للحسين عليه السّلام أن لا يقدم ، فينزل به ما نزل بي .
فقال عمر بن سعد : أيها الأمير ، إنه يقول كذا وكذا . فقال ابن زياد : يا بن عقيل ، أمّا ما ذكرت من دينك فإنما هو مالك تقضي به دينك ، ولسنا نمنعك أن تصنع به ما أحببت . وأما جسدك فإنا إذا قتلناك فالخيار لنا ، ولسنا نبالي ما صنع اللّه بجثتك .
وأما الحسين فلا ، ولا كرامة .
575 - ( رواية أخرى ) لوصية مسلم عليه السّلام :
( العقد الفريد ج 4 ص 307 )
فنظر مسلم في وجوه الناس ، فقال لعمرو بن سعيد ( لعله تصحيف : عمر ابن سعد ) : ما أرى قرشيا هنا غيرك ، فادن مني حتّى أكلمك . فدنا منه ، فقال له :
هل لك أن تكون سيد قريش ما كانت قريش ؟ . إن حسينا ومن معه - وهم تسعون إنسانا ما بين رجل وامرأة - في الطريق ، فارددهم واكتب لهم بما أصابني .
وقال عمرو لابن زياد : أتدري ما قال لي ؟ . قال ابن زياد : اكتم على ابن عمك .
قال : هو أعظم من ذلك . قال : وما هو ؟ . قال : قال لي إن حسينا ومن معه أقبل ، وهم تسعون إنسانا ما بين رجل وامرأة ، فارددهم واكتب إليه بما أصابني .
فقال له ابن زياد : أما والله إذ دللت عليه ، لا يقاتله أحد غيرك .
576 - محاورة مسلم بن عقيل مع عبيد اللّه بن زياد وقد اتّهم مسلما بالفرقة بين المسلمين ، ومصرع مسلم عليه السّلام :
( مقتل الخوارزمي ج 1 ص 213 )
ثم قال ابن زياد : ولكن أريد أن تخبرني يا بن عقيل لماذا أتيت أهل هذا البلد ،