تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
هو لي بأمير فأسلّم عليه « 1 » . ( وفي مقتل المقرم ص 187 أنه قال ) : « السلام على من اتّبع الهدى ، وخشي عواقب الردى ، وأطاع الملك الأعلى » . فقال ابن زياد : لا عليك سلّمت أو لم تسلّم ، فإنك مقتول « 2 » . فقال مسلم : إن قتلتني فلقد قتل من هو شرّ منك من هو خير مني . ( وفي رواية لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 57 ط نجف ) : « فقال له ابن زياد : قتلني اللّه إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في الإسلام . فقال له مسلم : أما إنك أحقّ من أحدث في الإسلام ما لم يكن . وإنك لا تدع سوء القتلة وقبح المثلة وخبث السريرة ولؤم الغلبة لأحد أولى بها منك » . ثم قال لمسلم : يا شاقّ يا عاقّ ، خرجت على إمامك وشققت عصا المسلمين وألقحت الفتنة ! . فقال : كذبت يا بن زياد ، إنما شقّ عصا المسلمين معاوية وابنه يزيد ، وإنما ألقح القتنة أنت وأبوك زياد بن عبيد ابن بني علاج من ثقيف . وأنا أرجو أن يرزقني اللّه الشهادة على يدي شرّ بريّته « 3 » فوالله ما خلعت وما غيرت ، وإنما أنا في طاعة الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فهو أولى بالخلافة من معاوية وابنه وآل زياد . فقال له ابن زياد : يا فاسق ألم تكن تشرب الخمر بالمدينة ! . فقال مسلم : اللّه يعلم أني ما شربتها قط ، وأحقّ مني بشرب الخمر من يقتل النفس الحرام ويقتل على الغضب والعداوة والظنّ ، وهو في ذلك يلهو ويلعب كأن لم يصنع شيئا . فقال له ابن زياد : يا فاسق منتّك نفسك أمرا حال اللّه دونه وجعله لأهله . فقال له مسلم : ومن أهله يا بن مرجانة ؟ . فقال له : يزيد بن معاوية . فقال مسلم : الحمد لله ( على كل حال ) رضينا بالله حكما بيننا وبينكم . فقال له ابن زياد : أتظن أن لك في الأمر شيئا ؟ . فقال : لا والله ، ما هو بالظن ولكنه اليقين . فقال ابن زياد له : قتلني اللّه إن لم أقتلك شرّ قتلة . . . فقال له مسلم : والله لو كان معي عشرة ممن أثق بهم ، وقدرت على شربة ماء ، لطال عليك أن تراني في هذا
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 30 ؛ وتاريخ الطبري ، ج 6 ص 212 . ( 2 ) المنتخب للطريحي ، ص 200 ؛ ومقتل أبي مخنف ، ص 36 . ( 3 ) مثير الأحزان لابن نما الحلي ، ص 17 .
موسوعة كربلاء — صفحة 491 | لبيب بيضون