572 - مسلم يطلب شربة من الماء :
( الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 3 ص 366 )
( وجيء به إلى ابن زياد ) فلما جلس مسلم على باب القصر رأى جرة فيها ماء بارد ( وكان له يومان ما شرب الماء ) ، فقال : اسقوني من هذا الماء . فقال له مسلم بن عمرو الباهلي : أتراها ما أبردها ، والله لا تذوق منها قطرة ، حتّى تذوق الحميم في نار جهنم . فقال له ابن عقيل : من أنت ؟ . قال : أنا من عرف الحق إذ تركته ، ونصح الأمة والإمام إذ غششته ، وسمع وأطاع إذ عصيته ، أنا مسلم بن عمرو . فقال له ابن عقيل : لأمك الثكل ، ما أجفاك وأفظّك وأقسى قلبك وأغلظك . أنت يا بن باهلة أولى بالحميم ، والخلود في نار جهنم مني . ( ثم جلس وتساند إلى حائط القصر ) .
( وفي مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 210 ) :
ثم قال : ويحكم يا أهل الكوفة ، اسقوني شربة من ماء . فأتاه غلام لعمرو ابن حريث المخزومي بقلّة فيها ماء ، وقدح من قوارير [ أي زجاج ] ، فصبّ القلّة في القدح وناوله ، فأخذ مسلم القدح بيده . فكلما أراد أن يشرب امتلأ القدح دما ، فلم يقدر أن يشرب من كثرة الدم ، وسقطت ثنيّتاه في القدح ، فامتنع من شرب ذلك الماء ( وقال : لو كان من الرزق المقسوم لشربته ) .
( وفي كتاب المحن لمحمد بن أحمد التميمي ، ص 145 ) :
فلما أسر مسلم لغب ، فقال : اسقوني ماء . ومعه رجل من آل أبي معيط ( هو عمارة بن عقبة بن أبي معيط ) وشمر بن ذي الجوشن . فقال له شمر :
لا نسقيك إلا من النّيل ! . فقال المعيطي : والله لا نسقيه إلا من الفرات ! . قال :
فأمر غلاما له ، فأتاه بإبريق ماء وقدح من قوارير ومنديل . قال : فسقاه ، وتمضمض وخرج الدم ، فما زال يمجّ الدم ولا يسيغ شيئا ، حتّى قال : أخّروه عني .
573 - ما قاله مسلم بن عقيل لعبيد اللّه بن زياد حين أدخل عليه وأيقن بالهلاك :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 211 )
ثم أتي بمسلم رضي اللّه عنه فأدخل على ابن زياد فأوقف ولم يسلّم عليه . فقال له الحرسي : سلّم على الأمير . فقال له مسلم : اسكت لا أم لك ، ما لك والكلام ، ما