تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ثم حملوا عليه من كل جانب وقد اشتدّ به العطش ، فطعنه رجل من خلفه ، فسقط إلى الأرض وأسر .

570 - كيف احتالوا على مسلم وأمسكوه :

( المنتخب للطريحي ، ص 427 ) وقيل : إنهم احتالوا عليه ، وحفروا له حفرة عميقة في وسط الطريق ، وأخفوا رأسها بالدغل والتراب ، ثم انطردوا بين يديه ، فوقع بتلك الحفرة ، وأحاطوا به ، فضربه ابن الأشعث على محاسن وجهه ، فلعب السيف في عرنين أنفه ومحاجر عينيه ، حتّى بقيت أضراسه تلعب في فمه . فأوثقوه وأخذوه أسيرا إلى ابن زياد .

571 - مسلم بن عقيل يبكي لقدوم الحسين عليه السّلام :

( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 211 ) ( وفي رواية ) : إن محمّد بن الأشعث لما أعطى مسلما الأمان ، رمى بسيفه ، فأخذوه وحملوه على بغلة ، فدمعت عيناه . فقال محمّد : إني لأرجو أن لا بأس عليك . فقال : ويحك ما هو إلا الرجاء ، فأين أمانكم ؟ . إنا لله وإنا إليه راجعون ، وبكى . فقال عبيد اللّه بن العباس السلمي : من يطلب مثل الّذي طلبت لا يبكي . فقال مسلم : إني والله ما على نفسي أبكي ، لكني أبكي على أهلي المقبلين إليكم ، أبكي على الحسين وآل الحسين عليه السّلام . ولما ركب على البغلة ونزع منه السيف ، استرجع وقال : هذا أول الغدر ، وأيس من نفسه ، وعلم أن لا أمان له من القوم . فقال لمحمد بن الأشعث : إني لأظنك تعجز عن أماني ، أفتستطيع أن تبعث رجلا عن لساني يبلّغ حسينا ، فإني لا أراه إلا قد خرج إلى ما قبلكم ، هو وأهل بيته ، فيقول له : إن مسلما بعثني إليك ، وهو أسير في يد العدو ، يذهبون به إلى القتل ، فارجع بأهلك ، ولا يغرّنّك أهل الكوفة ، فإنهم أصحاب أبيك الّذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل . إن أهل الكوفة قد كذّبوني ، فكتبت إليك وليس لمكذوب رأي . فقال محمّد : والله لأفعلن . ودعا بإياس الطائي ، وكتب معه إلى الحسين عليه السّلام ما قاله مسلم عن لسان مسلم . وأعطاه راحلة وزادا . فذهب فاستقبل الحسين عليه السّلام في ( زبالة ) .