566 - البسالة الهاشمية :
( المصدر السابق )
ثم بادر مسرعا إلى فرسه فأسرجه وألجمه ، وصبّ عليه درعه واعتجر بعمامته وتقلّد سيفه .
وخرج إليهم بسيفه وقد اقتحموا عليه الدار ، فشدّ عليهم يضربهم بسيفه ، حتّى أخرجهم من الدار . ثم عادوا إليه فشدّ عليهم كذلك ، فأخرجهم مرارا من الدار ، وهو يقول :
هو الموت فاصنع ويك ما أنت صانع * فأنت بكأس الموت لا شكّ جارع
فصبرا لأمر اللّه جلّ جلاله * فحكم قضاء اللّه في الخلق ذائع
فقتل منهم واحدا وأربعين رجلا .
( وفي مثير الأحزان للجواهري ، ص 25 ) :
فلما رأوا ذلك أشرفوا عليه من فوق البيت ، وأخذوا يرمونه بالحجارة ، ويلهبون النار في أطنان القصب [ جمع طنّ : وهي حزمة القصب ] ثم يرمونها عليه من فوق البيت . فلما رأى ذلك خرج إليهم مصلتا سيفه في السكّة ، وكان من قوّته أنه يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت .
( وفي كتاب : مع الحسين في نهضته ، ص 107 ) :
وقد اشترك في حربه الرجال والنساء والأطفال ؛ فالرجال بالسيوف والرماح والنبال ، والنساء بالنار في أطنان القصب ، تلهب نارا فترميه بها من أعلى السطوح « 1 » ، والأطفال يرمونه بالحجارة ، وهو يقابل ذلك بشجاعة وبسالة وثبات .
567 - ابن الأشعث يطلب المدد :
( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 209 )
وخرج مسلم في وجوه القوم كالأسد المغضب يضاربهم بسيفه ، حتّى قتل جماعة . وبلغ ذلك ابن زياد ، فأرسل إلى محمّد بن الأشعث : سبحان اللّه
أبا عبد الرحمن ، بعثناك إلى رجل واحد لتأتينا به ، فثلم في أصحابك ثلمة عظيمة ( فكيف إذا أرسلناك إلى غيره ؟ ) .
فأرسل إليه محمّد بن الأشعث : أيها الأمير ، أتظن أنك بعثتني إلى بقّال من
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ، ج 3 ص 68 .