تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

566 - البسالة الهاشمية :

( المصدر السابق ) ثم بادر مسرعا إلى فرسه فأسرجه وألجمه ، وصبّ عليه درعه واعتجر بعمامته وتقلّد سيفه . وخرج إليهم بسيفه وقد اقتحموا عليه الدار ، فشدّ عليهم يضربهم بسيفه ، حتّى أخرجهم من الدار . ثم عادوا إليه فشدّ عليهم كذلك ، فأخرجهم مرارا من الدار ، وهو يقول :
هو الموت فاصنع ويك ما أنت صانع * فأنت بكأس الموت لا شكّ جارع فصبرا لأمر اللّه جلّ جلاله * فحكم قضاء اللّه في الخلق ذائع
فقتل منهم واحدا وأربعين رجلا . ( وفي مثير الأحزان للجواهري ، ص 25 ) : فلما رأوا ذلك أشرفوا عليه من فوق البيت ، وأخذوا يرمونه بالحجارة ، ويلهبون النار في أطنان القصب [ جمع طنّ : وهي حزمة القصب ] ثم يرمونها عليه من فوق البيت . فلما رأى ذلك خرج إليهم مصلتا سيفه في السكّة ، وكان من قوّته أنه يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت . ( وفي كتاب : مع الحسين في نهضته ، ص 107 ) : وقد اشترك في حربه الرجال والنساء والأطفال ؛ فالرجال بالسيوف والرماح والنبال ، والنساء بالنار في أطنان القصب ، تلهب نارا فترميه بها من أعلى السطوح « 1 » ، والأطفال يرمونه بالحجارة ، وهو يقابل ذلك بشجاعة وبسالة وثبات .

567 - ابن الأشعث يطلب المدد :

( مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 209 ) وخرج مسلم في وجوه القوم كالأسد المغضب يضاربهم بسيفه ، حتّى قتل جماعة . وبلغ ذلك ابن زياد ، فأرسل إلى محمّد بن الأشعث : سبحان اللّه أبا عبد الرحمن ، بعثناك إلى رجل واحد لتأتينا به ، فثلم في أصحابك ثلمة عظيمة ( فكيف إذا أرسلناك إلى غيره ؟ ) . فأرسل إليه محمّد بن الأشعث : أيها الأمير ، أتظن أنك بعثتني إلى بقّال من
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ، ج 3 ص 68 .
موسوعة كربلاء — صفحة 487 | لبيب بيضون