دارها غير البيت الّذي تكون فيه ، وفرشت له ( وجاءته بمصباح ) وعرضت عليه العشاء فلم يتعشّ .
564 - بلال بن طوعة يفشي أمر مسلم بن عقيل :
( مثير الأحزان للجواهري ، ص 24 )
ولم يكن بأسرع من أن جاء ابنها [ بلال ] فرآها تكثر الدخول والخروج إلى ذلك البيت ( وهي باكية ) . فألحّ عليها ، فأعلمته بعد أن أخذت عليه العهود بالكتمان .
( فسكت الغلام ولم يقل شيئا . ثم أخذ مضجعه ونام ) .
( وفي مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 208 ) :
« فلما أصبح ابن زياد ، نادى في الناس أن اجتمعوا . ثم خرج من القصر فدخل المسجد ، ثم صعد المنبر فقال : أيها الناس ، إن مسلم بن عقيل السفيه الجاهل ، أتى هذا البلد وأظهر الخلاف وشق عصا المسلمين ، وقد برئت الذمة من رجل أصبناه في داره . ومن جاء به فله ديته ، والمنزلة الرفيعة من أمير المؤمنين ، وله كل يوم حاجة مقضيّة . . .
وأقبل محمّد بن الأشعث حتّى دخل على عبيد اللّه بن زياد . فلما رآه قال : مرحبا بمن لا يتّهم في مشورة . وأقبل [ بلال ] إلى عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث فأخبره بمكان مسلم . فقال : اسكت إذن ولا تخبر أحدا . وأقبل عبد الرحمن إلى أبيه فسارّه في أذنه بأن مسلما في منزل طوعة . ثم تنحّى ، فقال ابن زياد : ما الّذي قال لك عبد الرحمن ؟ . فقال : أصلح اللّه الأمير ، البشارة الكبرى . قال : وما تلك فمثلك من يبشّر بخير ؟ . فأخبره بذلك ، فسرّ عدوّ اللّه ، وقال له : قم فأتني به ولك ما بذلت من الجائزة الكبرى والحظ الأوفى » .
565 - مهاجمة مسلم وإمساكه بعد تمنيته بالأمان الخادع :
( مقتل المقرّم ، ص 183 )
وعند الصباح أعلم ابن زياد بمكان مسلم ، فأرسل ابن الأشعث ( ومعه عبيد اللّه بن العباس السلمي ) ليقبض عليه . ولما سمع مسلم وقع حوافر الخيل عرف أنه قد أتي . فعجّل دعاءه الّذي كان مشغولا به بعد صلاة الصبح . ثم لبس لامته [ أي درعه ] وقال لطوعة : قد أدّيت ما عليك من البرّ ، وأخذت نصيبك من شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ولقد رأيت البارحة عمي أمير المؤمنين عليه السّلام في المنام ، وهو يقول لي : أنت معي غدا .