الحذر الحذر . ( فما نزل حتّى دخلت النظارة المسجد من قبل باب التمّارين يشتدون ويقولون : قد جاء مسلم بن عقيل ) . فنزل عن المنبر مسرعا وبادر حتّى دخل القصر وأغلق الأبواب .
نهضة مسلم بن عقيل عليه السّلام
554 - خروج مسلم بن عقيل للقتال :
( لواعج الأشجان ، ص 47 )
قال عبد اللّه بن حازم : أنا والله رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر ما فعل هانئ .
فلما ضرب وحبس ، ركبت فرسي فكنت أول داخل الدار على مسلم بن عقيل بالخبر . فإذا نسوة من ( مراد ) مجتمعات ينادين : يا عبرتاه يا ثكلاه ! .
فدخلت على مسلم فأخبرته الخبر ، فأمرني أنادي في أصحابه ، وقد ملأ به الدور حولهم ، وكانوا فيها أربعة آلاف . فقال لمناديه ناد : يا منصور أمت ! وكان ذلك شعارهم . ( وكان قد بايعه ثمانية عشر ألفا ) . فتنادى أهل الكوفة واجتمعوا عليه .
فاجتمع إليه أربعة آلاف ، فعقد لعبد اللّه بن عزيز الكندي على ربع كندة وربيعة ، وقال : سر أمامي في الخيل . وعقد لمسلم بن عوسجة الأسدي على ربع مذحج وأسد ، وقال : انزل في الرجال . وعقد لأبي ثمامة الصائدي على ربع تميم وهمدان . وعقد للعباس بن جعدة [ بن هبيرة ] الجدلي على ربع المدينة . وعبأ ميمنته وميسرته ووقف هو في القلب .
555 - زحف مسلم إلى القصر ، لقتال ابن زياد المتحصّن فيه :
( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 206 ؛ ولواعج الأشجان ص 47 )
وأقبل مسلم بن عقيل في وقته ذلك ، ومعه ثمانية عشر ألفا أو يزيدون ، وبين يديه الأعلام والسلاح الشاك . وهم في ذلك يشتمون ابن زياد ويلعنون أباه . وأقبل مسلم يسير حتّى خرج في بني الحرث بن كعب ، ثم خرج على مسجد الأنصار ، حتّى أحاط بالقصر .
( قال عبد اللّه بن حازم : وتداعى الناس واجتمعوا . فما لبثنا إلا قليلا حتّى امتلأ المسجد من الناس والسّوقة . وما زالوا يتوثّبون حتّى المساء .
وبعث عبيد اللّه إلى وجوه أهل الكوفة ، فجمعهم عنده في القصر . وأحاط مسلم بالقصر فضايق بعبيد اللّه أمره . وكان أكثر عمله أن يمسك باب القصر ، وليس معه إلا