تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ثلاثون رجلا من الشرطة وعشرون رجلا من أشراف الناس ، وأهل بيته وخاصته . وأقبل من نأى عنه من أشراف الناس يأتونه من قبل الباب الّذي يلي دار الروميين ) . وركب أصحاب ابن زياد ، واختلط القوم فاقتتلوا قتالا شديدا ، وابن زياد في جماعة من الأشراف قد وقفوا على جدار القصر ينظرون إلى محاربة الناس ( وأصحاب مسلم يرمونهم بالحجارة ، ويشتمونهم ويفترون على عبيد اللّه وعلى أمه وأبيه ) .

556 - تخذيل الناس عن مسلم :

( مثير الأحزان للجواهري ، ص 23 ) فدعا ابن زياد كثير بن شهاب ، وأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج ، فيسير في الكوفة ويخذّل الناس ويخوّفهم من الحرب ، ويحذّرهم عقوبة السلطان . وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة ، فيرفع راية أمان لمن جاءه من الناس . وقال لشبث بن ربعي وحجّار بن أبجر وشمر بن ذي الجوشن مثل ذلك . فخرجوا يردّون الناس عن مسلم ويخوّفونهم السلطان ، حتّى اجتمع إليهم عدد كثير من قومهم وغيرهم ، فصاروا إلى ابن زياد . فقال كثير بن شهاب : أصلح اللّه الأمير ، معك في القصر ناس كثير من أشراف الناس وغيرهم ! . فبعث عبيد اللّه إلى الأشراف فجمعهم ، ثم أشرفوا على الناس ( من فوق القصر ) فمنّوا أهل الطاعة بالزيادة والكرامة ، وخوّفوا أهل المعصية الحرمان والعقوبة وأهل الشام .

557 - ابن زياد يخذّل الناس عن مسلم ، ويخوّفهم بمجيء جند الشام :

( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 206 ) قال : وجعل رجل من أصحاب ابن زياد يقال له : كثير بن شهاب ، ومحمد بن الأشعث ، والقعقاع بن شور ، وشبث بن ربعي ، ينادون فوق القصر بأعلى أصواتهم : ألا يا شيعة مسلم بن عقيل ، ألا يا شيعة الحسين بن علي ، اللّه اللّه في أنفسكم وأهليكم وأولادكم ، فإن جنود أهل الشام قد أقبلت ، وإن الأمير عبيد اللّه قد عاهد اللّه ، لئن أنتم أقمتم على حربكم ولم تنصرفوا من يومكم هذا ، ليحرمنّكم العطاء ، وليفرّقنّ مقاتلتكم في مغازي أهل الشام ، وليأخذن البريء بالسقيم ، والشاهد بالغائب ، حتّى لا يبقى منكم بقية من أهل المعصية إلا أذاقها وبال أمرها .