558 - تفرّق الناس إلى بيوتهم :
( المصدر السابق ، ص 207 )
فلما سمع الناس مقالة أشرافهم أخذوا يتفرقون ويتخاذلون عن مسلم بن عقيل ، ويقول بعضهم لبعض : ما نصنع بتعجيل الفتنة ، وغدا تأتينا جموع أهل الشام ! .
فينبغي أن نقعد في منازلنا وندع هؤلاء القوم حتّى يصلح اللّه ذات بينهم .
قال : وكانت المرأة تأتي أخاها وأباها أو زوجها أو بنيها فتشرده . ثم جعل القوم يتسللون ، والنهار يمضي حتّى غربت الشمس .
559 - تفرّق الناس عن مسلم حتّى بقي وحيدا :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 49 ط نجف )
فلما سمع الناس مقالتهم أخذوا يتفرقون . وكانت المرأة تأتي ابنها وأخاها فتقول : انصرف ، الناس يكفونك . ويجيء الرجل إلى ابنه وأخيه ويقول : غدا يأتيك أهل الشام ، فما تصنع بالحرب والشر ، انصرف . فيذهب به فينصرف . فما زالوا يتفرقون حتّى أمسى ابن عقيل في خمسمائة .
فلما اختلط الظلام جعلوا يتفرقون ( فدخل مسلم المسجد الأعظم ) فصلى المغرب وما معه إلا ثلاثون نفسا في المسجد . فلما رأى أنه قد أمسى وليس معه إلا أولئك النفر ، خرج متوجها إلى أبواب كندة . فلم يبلغ الأبواب إلا ومعه عشرة . ثم خرج من الباب فإذا ليس معه إنسان ! .
فالتفت فإذا هو لا يحسّ أحدا يدله على الطريق ولا يدله على منزله ، ولا يواسيه بنفسه إن عرض له عدو . فمضى على وجهه متحيّرا في أزقة الكوفة لا يدري أين يذهب ، حتّى خرج إلى دور بني جبلة من كندة ( انظر الشكل 6 - مخطط الكوفة القديمة ، حيث تظهر منازل كندة في جنوبي الكوفة ، وأبواب كندة ) صفحة 560 .
560 - كيف عمل ابن زياد على تخذيل الناس :
( مثير الأحزان للجواهري ، ص 23 )
لما أحيط بابن زياد وهو في القصر ، فكّر بتخذيل الناس عن مسلم ، واستخدم لذلك عدة طرق منها :
1 - التخويف من الحرب والتحذير من عقوبة السلطان .
2 - إغراء الناس بإعطاء الأمان لمن يأتيه .