تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
( وفي رواية مقتل الخوارزمي ، ج 1 ص 204 ) : « فقال : أصلح اللّه الأمير . ما بعثت إلى مسلم ولا دعوته ، ولكنه جاءني مستجيرا ، فاستحييت من ردّه ، وأخذني من ذلك ذمام » . فضيّفته وآويته ، وقد كان من أمره ما قد بلغك . فإن شئت أعطيتك الآن موثقا تطمئن به ، ورهينة تكون في يدك ، حتّى أنطلق وأخرجه من داري ، فأخرج من ذمامه وجواره . فقال له ابن زياد : والله لا تفارقني أبدا حتّى تأتيني به . قال : لا والله لا أجيئك به أبدا . أجيئك بضيفي تقتله ! ( أيكون هذا في العرب ؟ ) . قال ابن زياد : والله لتأتينّي به . فقال هانئ : لا والله لا آتيك به أبدا .

551 - ابن زياد يجدع أنف هانئ بن عروة :

( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 45 ط نجف ) ثم قال ابن زياد : والله لتأتينّي به أو لأضربنّ عنقك . فقال هانئ : إذن والله لتكثر البارقة [ أي السيوف ] حول دارك . فقال ابن زياد : والهفاه عليك ، أبالبارقة تخوّفني ! . وهانئ يظن أن عشيرته سيمنعونه . ثم قال : ادنوه مني ، فأدني منه ، فاستعرض وجهه بالقضيب ، فلم يزل يضرب به أنفه وجبينه وخده ، حتّى كسر أنفه وسالت الدماء على ثيابه ووجهه ولحيته ، ونثر لحم جبينه وخده على لحيته ، حتّى كسر القضيب . وضرب هانئ بيده على قائم سيف شرطي ، وجاذبه الشرطي ومنعه من ذلك السيف . فصاح ابن زياد : خذوه . فأخذوه وألقوه في بيت من بيوت القصر ، وأغلقوا عليه الباب . فقال : اجعلوا عليه حرسا ، ففعل ذلك به . ثم وثب أسماء بن خارجة ، فقال له : أيها الأمير ، أرسل غدر سائر اليوم ، أمرتنا أن نجيئك بالرجل ، حتّى إذا جئناك به هشّمت أنفه ووجهه ، وسيّلت دماءه على لحيته ، وزعمت أنك تقتله ! . فقال له عبيد اللّه : وإنك لههنا ( وأنت ههنا أيضا ) ؟ . فأمر به فضرب وأجلس ناحية . فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، إلى نفسي أنعاك يا هانئ .

552 - تداعي مذحج لتخليص هانئ ، وخدعة شريح القاضي :

( مقتل الحسين للخوارزمي ، ج 1 ص 205 ) قال : وبلغ ذلك بني مذحج ، فركبوا بأجمعهم وعليهم عمرو بن الحجاج الزبيدي
موسوعة كربلاء — صفحة 479 | لبيب بيضون