قال ابن حجر : وقد أخطأ من زعم أن له رؤية [ أي للنبي ] ، فإن أباه لا تصحّ له صحبة . بل يقال إن له رؤية وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما مات كان له نحو ثمان سنين . وقال أبو حاتم : ليست له صحبة . ويقال : كان يلقّب لطيم الشيطان .
( تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني ، ج 8 ص 38 )
مراسلة البصريين والكوفيين
493 - اجتماع الشيعة في البصرة بدار مارية بنت سعدة :
( الكامل في التاريخ لابن الأثير ، ج 4 ص 21 )
لما بلغت أخبار الحركة الحسينية إلى البصرة ، اجتمع الشيعة في بيت إحدى النساء العاملات في حقل السياسة ، وكانت توالي أهل البيت عليهم السّلام . وقرروا نصرة الحسين عليه السّلام والبيعة له ومكاتبته بذلك .
وقد ذكر ابن الأثير هذا الاجتماع وسجّله في كتابه ( الكامل ) قال :
واجتمع ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس ، يقال لها : مارية بنت سعدة ، وكانت تتشيّع ، وكان منزلها لهم مألفا يتحدثون فيه . فعزم يزيد بن بنيط على الخروج إلى الحسين عليه السّلام وهو من عبد القيس ، وكان له بنون عشرة ، فقال لهم : أيّكم يخرج معي ؟ . فخرج معه ابنان له : عبد اللّه وعبيد اللّه ، فساروا فقدموا عليه بمكة . ثم ساروا معه فقتلوا معه .
تعليق :
سنرى في الفقرة التالية كيف أن الإمام الحسين عليه السّلام بعث برسالة إلى أهل الأخماس في البصرة ، يطلب منهم فيها بيعته ونصرته ، وقد كان ذلك ابتداء منه دون أن يكاتبوه ، ولو أن أهل الكوفة لم يكاتبوه لابتدأهم أيضا بالدعوة .
وهذا يدل على أن الإمام الحسين عليه السّلام كان هدفه في نهضته هو إقامة الدولة الإسلامية ، وليس الذهاب إلى كربلاء ليستشهد كما توهّم البعض . وأما علمه بمصيرة المحتوم ، فلا يثنيه عن تكليفه الشرعي .