تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
لغدر بسبته ( أي استه ) . أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه . وهو أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر [ يقصد بالأكبش الأربعة أولاد عبد الملك بن مروان وهم : الوليد وسليمان ويزيد وهشام ] .

406 - هلاك مروان بن الحكم :

روى الواقدي كما في ( تاريخ الطبري ) ج 2 ص 576 قال : تزوج مروان أرملة يزيد وهي ( فاختة ) . وكان زواجه منها أشبه بأخذ الميراث ، منه بأن يكون زواجا ومصاهرة . وقد آلم ذلك نفس خالد بن يزيد ، الّذي أصبح في حجره . وكان مروان لا يألو جهدا في إسقاط خالد من أعين الناس ، وأخيرا حرمه مما كان قد وعده به في ( الجابية ) من أن تكون له الخلافة بعده . فما كان من فاختة إلا أن انتقمت لابنها خالد من غدر مروان ، فغطّته بالوسادة وهو في سريره ، حتّى قتلته . وقال الذهبي في ( دول الإسلام ) : فلم يلبث أن وثبت عليه زوجته لكونه شتمها ، فوضعت على وجهه مخدّة كبيرة وهو نائم ، وقعدت هي وجواريها فوقها ، حتّى مات . وقال البلاذري في ( أنساب الأشراف ) ص 159 طبع ليدن : غدر مروان بخالد بن يزيد بن معاوية فيما وعده من ولاية العهد ، وأمه فاختة . ودخل عليه خالد على مرحلة من دمشق ، فقال له مروان : ما أدخلك عليّ في هذا الوقت يا بن الرطبة ؟ ! . فقال خالد : أمين مختبر ، أبعدها اللّه وأسحقها . وأتى أمه فأخبرها بما قال مروان . فقالت له : لن تسمع منه مثلها أبدا . ودخل مروان على أم خالد فتركته حتّى نام ، ثم عمدت إلى مرفقة محشوة ريشا فجعلتها على وجهه ، وجلست وجواريها عليها حتّى مات غمّا . ثم صرخت وجواريها وولولن وقلن : مات أمير المؤمنين بالفجأة . وقال المسعودي في ( مروج الذهب ) ج 3 ص 98 : فمنهم من رأى أنها وضعت على نفسه وسادة وقعدت فوقها مع جواريها حتّى مات . ومنهم من رأى أنها أعدت له لبنا مسموما ، فلما دخل عليها ناولته إياه فشرب . فلما استقر في جوفه وقع يجود بنفسه وأمسك لسانه . فحضره عبد الملك وغيره من ولده ، فجعل مروان يشير إلى أم خالد ، يخبرهم أنها قتلته ، وأم خالد