وكانت أم مروان صفية ، ويقال الصعبة بنت أبي طلحة ، وأمها مارية بنت موهب كندية ، وهي الزرقاء التي يعيّرون بها ، فيقال : بنو الزرقاء . وكان موهب قينا ( أي عبدا ) .
وفي ( أخبار الدول ) للقرماني ، ص 132 :
روى الحاكم في كتاب ( الفتن والملاحم ) من المستدرك عن عبد الرحمن بن عوف ، أنه قال : كان لا يولد لأحد ولد إلا أتي به إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيدعو له . فأدخل عليه مروان بن الحكم ، فقال : « هذا الوزغ ابن الوزغ ، الملعون ابن الملعون » .
ثم روى الحاكم عن عمرو بن مرة الجهني ، قال : إن الحكم بن أبي العاص استأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فعرف صوته ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
« ائذنوا له لعنة اللّه عليه . . . ذو مكر وخديعة . يعطون في الدنيا ، وما لهم في الآخرة من خلاق » .
404 - جملة من أعمال مروان المشينة :
( شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي ، ص 69 )
ذكر الذهبي وابن عبد البر وغيرهما شيئا من مخازي مروان ، منها : أنه أول من شقّ عصا المسلمين بلا شبهة . وقتل النعمان بن بشير ، أول مولود من الأنصار في الإسلام . وخرج على ابن الزبير بعد أن بايعه على الطاعة . وقتل طلحة بن عبيد اللّه يوم الجمل ( غيلة من خلفه ) .
405 - الغدر صفة متأصلة في مروان :
( نهج البلاغة ، خطبة رقم 71 )
ومما يثبت أن صفة الغدر متأصلة في مروان ، أنه لما أخذ أسيرا يوم الجمل ، استشفع الحسن والحسين عليهما السّلام إلى الإمام عليه السّلام في أن يطلق سراحه ، فخلّى سبيله . فقالا لأبيهما : أتحبّ أن يبايعك يا أمير المؤمنين ؟ . فقال عليه السّلام : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ، إنها كفّ يهودية ، لو بايعني بكفّه