تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
تقول : بأبي وأمي أنت ، حتّى عند النزع لم تشتغل عني ؛ إنه يوصيكم بي . . حتّى هلك .

407 - معاوية ينقض عهوده ويحاول تولية يزيد :

( مختصر تاريخ العرب لسيد أمير علي ، ص 72 ) ولكي يضمن معاوية الخلافة لابنه يزيد ، لم يتردد قط في نكث العهود مع الحسين ابن علي عليهما السّلام . وقد كان الصلح المعقود بين الحسن عليه السّلام ومعاوية ينص على الاعتراف بحق الحسين عليه السّلام في الخلافة ، ولكن معاوية نقض العهد ، وأخذ لابنه البيعة . فحنق الحسين عليه السّلام ، وزاد في حنقه فساد يزيد ، فلم يعترف قط بطاغية الشام . وفي ( عمدة الطالب في أنساب أبي طالب ) ص 180 ط نجف : وكان معاوية قد نقض شرط الحسن بن علي عليه السّلام بعد موته ، وبايع لابنه يزيد . وامتنع الحسين عليه السّلام من بيعته . وأعمل معاوية الحيلة حتّى أوهم الناس أنه بايعه ، وبقي على ذلك حتّى مات معاوية .

408 - قدوم معاوية إلى المدينة لأخذ البيعة ليزيد :

( ذكرى الحسين للشيخ حبيب آل إبراهيم ، ج 8 ص 127 ) روى ابن قتيبة في كتاب ( الإمامة والسياسة ) في قدوم معاوية إلى المدينة لأخذ البيعة لابنه يزيد ، أنه لما نزل المدينة دعا الحسين عليه السّلام وعبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه إلى مجلس يضم خاصته . فلما استقرّ بهم المجلس ابتدأ معاوية فقال : أما بعد ، فالحمد لله وليّ النعم ومنزل النقم ، وأشهد ألا إله إلا اللّه ، المتعالي عما يقول الملحدون علوا كبيرا ، وأن محمدا عبده المختص المبعوث إلى الجن والإنس كافة ، لينذرهم بقرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . فأدّى عن اللّه وصدع بأمره ، وصبر على الأذى في جنبه ، حتّى وضح دين اللّه ، وأعزّ أولياءه ، وقمع المشركين ، وظهر أمر اللّه وهم كارهون . فمضى صلوات اللّه عليه ، وقد ترك من الدنيا ما بذل له ، واختار منها الترك لما سخّر له ، زهادة واختيارا لله ، وأنفة واقتدارا على الصبر ، بغيا لما يدوم ويبقى . فهذه صفة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم خلفه رجلان محفوظان وثالث مشكوك ، وبين ذلك خوض طالما عالجناه ، مشاهدة ومكافحة ، ومعاينة وسماعا ، وما أعلم
موسوعة كربلاء — صفحة 371 | لبيب بيضون