كانت خير عنوان للرسالة التي خرج يؤديها بدمه ،
ودم الشهداء الذين معه .
هذه الشعارات هي : المسؤولية - التصميم - العزّة .
1 - المسؤولية :
قال الإمام الحسين عليه السّلام : « إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ، ولا مفسدا ولا ظالما ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر . . . فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يحكم اللّه وهو خير الحاكمين » .
هذه الكلمات مشاعل ، تضيء الطريق للسالكين ، بها يحدد سيد الشهداء أغراض نهضته : إنه لم يخرج طمعا بمنصب ولا عن انحراف ، إنما خرج يطلب الإصلاح في دين جده خاتم الرسل صلى اللّه عليه وآله وسلم ، يريد أمرا بمعروف ونهيا عن منكر .
ها هنا مشعل ! . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . إنه المسؤولية ؛ مسؤولية المسلم عن عقيدته وممارستها .
ولقد كان أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام حيثما سار وثار ، نموذجا مثاليا للمسلم حين تحيق بعقيدته الآفات والأخطار .
ثم قال الحسين عليه السّلام : « فمن قبلني بقبول الحق ، فالله أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر ، حتّى يحكم اللّه ، وهو خير الحاكمين » .
إنه ينادي : أيها الناس لا يكن ميزان قبولكم إياي شخصي ، إنما اقبلوني لأني أمثّل حقا . فمن قبلني فإنما يقبل الحق ، ومن ردّ عليّ فإنما يردّ على الحق . . . هكذا ترتفع المبادئ فوق الأشخاص . وحينذاك تضيع النفوس وحاجاتها ، ويبقى المبدأ هو القائم البارز . ونعم ، يبقى الشخص بمقدار ما يمثّل من مبدأ .
2 - التصميم :
وقال عليه السلام : « ألا وإن الدعيّ ابن الدعيّ ، قد ركز بين اثنتين : بين السّلةّ والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى اللّه لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ، وجدود طابت ، وحجور طهرت ، وأنوف حميّة ، ونفوس أبيّة ، لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام » .