المنكر ، وأسير بسيرة جدي محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وسيرة أبي علي بن أبي طالب عليه السّلام .
فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي اللّه بيني وبين القوم بالحق ، ويحكم بيني وبينهم وهو خير الحاكمين » .
ففي هذه الوثيقة يبيّن الحسين عليه السّلام ما يلي :
1 - أن نهضته ليس غرضها السلطان والدنيا وما يلازمها من الفرح والبطر ، ولا الإفساد والظلم .
2 - أن نهضته تنطلق من مبدأ وجوب الإصلاح لكل فاسد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
3 - أن غايته الأولى والأخيرة إحقاق الحق الّذي أبطله المتحكمون والمبطلون ، المتمثل بسيرة جده محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وأبيه علي عليه السّلام .
4 - أنه سوف يعمل جاهدا لتطبيق مبادئه السامية مستعينا بأنصار الحق ، وسوف يبذل في سبيل ذلك كل غال ورخيص ، ويصبر على تنفيذ ذلك ولو ضحّى بنفسه وما يملك .
والحسين عليه السّلام رغم علمه بمصيره وشهادته ، التي وصلت حدّ الاشتهار ، إلا أنه كان يعمل وفق تكليفه الشرعي المبني على ظواهر الأمور .
294 - هدفان رئيسيان للنهضة :
( الوثائق الرسمية لثورة الحسين لعبد الكريم الحسيني القزويني ، ص 12 )
لو تصفحنا الوثائق الأولى لقائد هذه الثورة - الحسين عليه السّلام - لرأيناها تحمل الهدفين التاليين :
1 - الثورة على حكم يزيد ، أي تغيير الجهاز الحاكم .
2 - إقامة الشريعة الاسلامية وتطبيقها ، في مقابل المخالفات التي أشاعها الحكام آنذاك .
295 - الحسين عليه السّلام فاتح وليس مغامرا :
( مقتل الحسين للمقرم ، ص 56 )
كان الحسين عليه السّلام يعتقد في نهضته أنه فاتح منصور ، لما في شهادته من إحياء دين الرسول وإماتة البدعة وتفظيع أعمال المناوئين وتفهيم الأمة أنه أحق بالخلافة من غيره ، وإليه يشير في كتابه إلى بني هاشم :