- الاتجاه الثالث : نزع صفة الشرعية عن الثورة الحسينية ، وأن الحسين عليه السّلام كان مخطئا في قيامه على يزيد .
وقد صوّب أكثر علماء السنة قيام الحسين عليه السّلام على الظلم والفساد ، نعطي أمثلة منهم .
281 - تصويب الخارجين على الظلم :
( شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي ، ص 68 )
يقول ابن عماد : والعلماء مجمعون على تصويب قتال علي عليه السّلام لمخالفيه ، لأنه الإمام الحق . ونقل الاتفاق أيضا على تحسين خروج الحسين عليه السّلام على يزيد ، وخروج ابن الزبير وأهل الحرمين على بني أمية ، وخروج ابن الأشعث ومن معه من كبار التابعين وخيار المسلمين على الحجاج . ثم الجمهور رأوا جواز الخروج على من كان مثل يزيد والحجاج ، ومنهم من جوّز الخروج على
كل ظالم .
وعدّ ابن حزم خروم الإسلام أربعة : قتل عثمان ، وقتل الحسين عليه السّلام ، ويوم الحرّة ، وقتل ابن الزبير .
282 - قول ابن الجوزي :
( ثورة الحسين في الواقع التاريخي والوجدان الشعبي ، ص 32 )
قال ابن الجوزي في ( السرّ المصون ) :
من الاعتقادات العامية التي غلبت على جماعة من المنتسبين إلى السنة أنهم قالوا : كان يزيد على الصواب ، والحسين عليه السّلام مخطئ في الخروج عليه . . . وإنما يميل إلى هذا جاهل بالسيرة ، عاميّ المذهب ، يظن أنه يغيظ بذلك الرافضة .
283 - قول الشوكاني :
( نيل الأوطار للشوكاني ، ج 7 ص 147 )
وقال الشوكاني : لقد أفرط بعض أهل العلم ، فحكموا بأن الحسين السبط رضي اللّه عنه وأرضاه ، باغ على الخمّير السّكّير الهاتك لحرمة الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهم اللّه . فيا للعجب من مقالات تقشعر منها الجلود ، ويتصدّع من سماعها كل جلمود .