تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

4 - لماذا خرج الحسين عليه السّلام بعياله ؟

286 - ما العذر في خروج الحسين عليه السّلام من مكة بأهله وعياله ؟ :

( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 25 ) قال السيد المرتضى في كتاب ( تنزيه الأنبياء ) : فإن قيل : ما العذر في خروج سيد الشهداء عليه السّلام من مكة بأهله وعياله إلى الكوفة ، والمستولي عليها أعداؤه والمتأمّر فيها من قبل يزيد اللعين بتسلط الأمر والنهي ، وقد رأى صنع أهل الكوفة بأبيه وأخيه عليهم السّلام ، وأنهم غادرون خوّانون ؟ وكيف خالف ظنّه ظنّ جميع نصحائه في الخروج ، وابن عباس يشير عليه بالعدول عن الخروج ويقطع على العطب فيه ، وابن عمر لما ودّعه يقول له : أستودعك اللّه من قتيل . . . إلى غير ذلك ممن تكلم في هذا الباب . ثم لما علم بقتل مسلم بن عقيل وقد أنفذه رائدا له ، كيف لم يرجع ، ويعلم الغرور من القوم ويفطن بالحيلة والمكيدة ؟ ثم كيف استجاز أن يحارب بنفر قليل لجموع عظيمة خلفها موادّ لها كثيرة ؟ ثم لما عرض عليه ابن زياد الأمان وأن يبايع يزيد ، كيف لم يستجب حقنا لدمه ودماء من معه من أهل بيته وشيعته ومواليه ، ولم ألقى بيده إلى التهلكة ؟ . وبدون هذا الخوف سلّم أخوه الحسن عليه السّلام الأمر إلى معاوية ، فكيف يجمع بين فعليهما في الصحة ؟ . يقول السيد محسن الأمين في ( لواعج الأشجان ) ص 219 ط نجف : وقد أجاب السيد المرتضى عن هذا السؤال بما حاصله : إن الحسين عليه السّلام غلب على ظنه بمقتضى ما جرى من الأمور ، أنه يصل إلى حقه بالمسير ، فوجب عليه ، وذلك بمكاتبة وجوه الكوفة وأشرافها وقرائها ، مع تقدّم ذلك منهم في أيام الحسن عليه السّلام وبعد وفاته ، وإعطائهم العهود والمواثيق طائعين مبتدئين مكررين للطلب ، مع تسلطهم على واليهم في ذلك الوقت وقوتهم عليه وضعفه عنهم . . . ثم يقول السيد المرتضى عليه الرحمة : وأما الجمع بين فعله وفعل أخيه الحسن عليه السّلام فواضح صحيح ، لأن أخاه سلّم ( الأمر ) كفّا للفتنة وخوفا على نفسه وأهله وشيعته ، وإحساسا بالغدر من أصحابه ، وهذا ( أي الحسين ) لمّا قوي في ظنه النصرة ممن كاتبه ووثق له ، ورأى من أسباب قوة نصّار الحق وضعف نصّار الباطل ،