2 - التجويع : فكانت سياسة معاوية تخفيض جرايات أهل العراق وزيادة جرايات أهل الشام ، مبررا عمله هذا بقوله : الأرض لله ، وأنا خليفة اللّه ، فما آخذ من مال اللّه فهو لي ، وما تركته كان جائزا لي .
3 - الطرد الجماعي والتهجير : فقد حمل زياد بن أبيه والي العراق في زمن معاوية خمسين ألفا من الكوفيين وأجبرهم على النزوح من الكوفة إلى خراسان ، وبذلك حطّم المعارضة في الكوفة وخراسان معا .
4 - إحياء النزعة القبلية والعنصرية : كان يثيرها معاوية لسببين :
الأول : لضمان ولاء القبائل له .
الثاني : لضرب بعضهم ببعض .
ولقد أثار معاوية العصبية العنصرية عند العرب عموما ضد المسلمين غير العرب .
279 - نهضة الحسين عليه السّلام :
( المصدر السابق ، ص 123 )
ومن هنا رأى الحسين عليه السّلام أن كل شيء جاهز ، ليطلق الإسلام صيحته في حسم هذا الركام الّذي يغطّ في نوم عميق ، لعلها تشقّ سمعه ولو بعد حين . وكان الحسين عليه السّلام أول من شقّ طريقه في وسط الأمة ، ورمى بثقله في إصلاح كيانها من الداخل ، ولم يبخل على مسيرته بما تحتاجه من وقود ، من نفسه ومن دماء أصحابه .
3 - متى يجب القيام ؟
* مدخل :
كانت دعوة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في أول أمرها سرّية ، حتّى اجتمعت له مقوّمات معينة لإعلانها على الملأ . ومن أهم هذه المقوّمات وجود الأنصار الصادقين . ولذلك قال الإمام علي عليه السّلام : « لو تمكّنت من أربعين رجلا . . . » . وحين اجتمع له الأنصار بعد عثمان قام بالأمر ، وقال في آخر خطبته الشّقشقيّة : « أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ( أي خلق الناس ) ، لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ اللّه على العلماء في أن لا يقارّوا على كظةّ ظالم ولا سغب مظلوم ؛ لألقيت حبلها على غاربها . . » . أي لولا هذه الأشياء لأقلعت عن الخلافة وتركتها .