تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وقد صرت إلى روح وريحان وجنة نعيم . أعظم اللّه لنا ولكم الأجر عليه ، ووهب لنا ولكم السلوة وحسن الأسى عنه « 1 » . ولما دفن الحسن عليه السّلام وقف أخوه محمد بن الحنفية على قبره وقال : لئن عزّت حياتك لقد هدّت وفاتك ، ولنعم الروح روح تضمّنه كفنك ، ولنعم الكفن كفن تضمّن بدنك ، وكيف لا تكون هكذا وأنت عقبة الهدى وخلف أهل التقوى ، وخامس أصحاب الكساء ، غذتك بالتقوى أكفّ الحقّ ، وأرضعتك ثدي الإيمان ، وربّيت في حجر الإسلام ، فطبت حيّا وميّتا ، وإن كانت أنفسنا غير سخية بفراقك ؛ رحمك اللّه يا أبا محمد . . . وأنت ابن محمّد المصطفى وابن علي المرتضى وابن فاطمة الزهراء ، ثمّ أنشأ يقول :
أأدهن رأسي أم أطيب محاسني * وخدّك معفور وأنت سليب
أأشرب ماء المزن من غير مائه * وقد ضمن الأحشاء منك لهيب
سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة * وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيب
غريب وأطراف الديار تحوطه * ألا كلّ من تحت التراب غريب « 2 »
وكان البقيع يوم دفنه لو طرحت إبرة ما وقع إلّا على رأس إنسان « 3 »
هامش
( 1 ) عيون الأخبار للدينوري 2 : 314 مرسلا وفي تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام : 233 ، الحديث 369 مسندا عن غير ابن قتيبة . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 428 - 429 ، وقبله في تاريخ اليعقوبي 2 : 225 ولكنه ذكره عند تكفينه . وذكره ابن عساكر الدمشقي في تاريخه : 234 ، الحديث 370 مسندا عن عمر بن علي عليه السّلام . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين للحاكم 3 : 173 ، الحديث 23 و 24 ، وتاريخ دمشق : 235 ، الحديث 372 .