وقال للقوم : أرأيتم لو جيء بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع ، أكانوا قد ظلموه ؟ فقالوا : نعم ! قال : فهذا ابن نبيّ اللّه قد جيء به ليدفن مع أبيه فمنع منه !
ثم أقبل على الحسين عليه السّلام وقال له : أنشدك اللّه في وصية أخيك ! فإن القوم لن يدعوك حتّى يكون بينكم دما « 1 » !
وحضر عبد اللّه بن عمر فقال للحسين عليه السّلام : اتّق اللّه ولا تثر فتنة ولا تسفك الدماء ! وادفن أخاك إلى جنب أمّه ( فاطمة بنت أسد ) فإن أخاك قد عهد بذلك إليك « 2 » !
وحضر جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال للحسين عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه ، اتّق اللّه ، فإن أخاك كان لا يحبّ ما ترى ، فادفنه بالبقيع مع أمّه ( فاطمة بنت أسد ) « 3 » .
وكان سعد بن أبي وقاص بأرضه بضاحية المدينة فحضر وتكلّم مع الحسين عليه السّلام ولم يزل به « 4 » .
وكان أبان بن عثمان حاضرا ويقول : إن هذا لهو العجيب أن يدفن ابن قاتل عثمان مع رسول اللّه وأبي بكر وعمر ! ويدفن أمير المؤمنين الشهيد المظلوم ببقيع الغرقد « 5 » !
ونادت عائشة ( وهي على بغلة شهباء ) : هذا الأمر لا يكون أبدا !
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 8 : ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، الحديث 151 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 8 : ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، الحديث 159 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 8 : ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، الحديث 157 .
( 4 ) الطبقات الكبرى 8 : ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، الحديث 177 .
( 5 ) الطبقات الكبرى 8 : ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، الحديث 175 .