وبكى عليه الرجال والنساء والصبيان بالمدينة ومكة سبعة أيام ما تقوم الأسواق « 1 » ! وأقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا « 2 » وحدت عليه نساء بني هاشم سنة « 3 » .
نعي الإمام في الشام :
قال الدينوري : لما كانت سنة إحدى وخمسين ( يعني أوائلها ) مرض الحسن بن علي مرضه الذي مات فيه فكتب عامل المدينة ( سعيد بن العاص ، بذلك إلى معاوية ، فكتب إليه معاوية : إن استطعت أن لا يمضي يوم يمرّ بي إلّا يأتيني فيه خبره فافعل ! فلم يزل يكتب إليه بحاله حتّى توفي فكتب إليه بذلك .
فلما أتاه الخبر أظهر فرحا وسرورا حتّى أنه سجد وسجد من كان معه « 4 » .
وروى المسعودي ، عن الطبري ، عن ابن إسحاق ، عن الفضل بن عباس بن ربيعة قال : كنت في مسجد دمشق إذ سمع أهل المسجد التكبير من أهل القصور الخضراء لمعاوية فكبّروا بتكبيرهم ، فبلغني أن فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف كانت في إحدى تلك القصور ( وهي زوجته ) فلما سمعت التكبير أطلّت من خوختها على معاوية وقالت له :
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 8 : ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، الحديث 168 ، والمستدرك للحاكم 3 : 173 ، الحديث 21 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 8 : ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، الحديث 169 ، والمستدرك للحاكم 3 : 173 ، الحديث 21 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 8 : ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام ، الحديث 170 و 171 ، والمستدرك للحاكم 3 : 173 ، الحديث 23 و 24 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 174 و 175 .