تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وكان عبد اللّه بن العباس قد وفد على معاوية وبلغه الخبر ، فبلغني أنه دخل على معاوية عصرا ، فقال له معاوية : يا ابن عباس ، علمت أن الحسن توفّي ! قال : فكبّرت لذلك ؟ ! قال : نعم ! أما واللّه ما موته بالذي ينسئ في أجلك ! ولا حفرته بسادّة حفرتك ! ولئن أصبنا به فقد أصبنا قبله بسيد المرسلين وإمام المتقين ورسول ربّ العالمين ، ثمّ بعده بسيّد « الأوصياء » فجبر اللّه تلك المصيبة ، ورفع تلك العثرة « 1 » ! ولعلّه كان الفضل بن العباس ، وقد نقل الخوارزمي عنه مرثية للحسن عليه السّلام قال :
أصبح اليوم ابن هند شامتا * ظاهر النخوة إذ مات الحسن
رحمة اللّه عليه ، إنّه * طالما أشجى ابن هند وأرنّ
استراح اليوم منه بعده * إذ ثوى رهنا لأحداث الزمن
فارتع اليوم ابن هند آمنا * انما يقمص بالعير السمن
لست بالباقي فلا تشمت به * كل حي بالمنايا مرتهن
يا ابن هند إن تذق كأس الردى * تك في الدهر كشيء لم تكن « 2 »
هامش
- معاوية ما لا يجوز . وصدره في كفاية الطالب : 414 ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير ، الحديث 1099 . ( 1 ) مروج الذهب 2 : 429 و 430 ، وليس في الطبري المنشور . وبعده نقل عن نسخة أخرى عن الطبري : أن ذلك التكبير كان لبشارته بانقياد الحسن للصلح ! ولذكره عن النبيّ : أن ابني هذا سيد أهل الجنة ! وسيصلح اللّه به بين فئتين عظيمتين من المؤمنين ! فالحمد للّه الذي جعل فئتي إحدى الفئتين ! وهي كما ترى محاولة فاشلة ، إذ لم يكن معاوية يومئذ في قصوره الخضراء بدمشق ! ونقله المسعودي ولم يعلق عليه بشيء ! ولعلّه لبداهة بلاهته وبطلانه ، والحديث كما ترى من موضوعات معاوية تضليلا . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 49 ، ومقتل الخوارزمي 1 : 141 .