تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
يا أمير المؤمنين : سرّك اللّه ! فما هذا الذي بلغك فسررت به ؟ قال : موت الحسن بن علي ! فقالت : إنا للّه وإنا إليه راجعون وبكت وقالت : مات سيّد المسلمين وابن بنت رسول اللّه ! فقال معاوية متظاهرا : نعمّا فعلت إنه كان كذلك أهلا أن تبكي عليه ! وروى أبو داود وأحمد في مسنده بسنده : لما بلغ نعي الحسن عليه السّلام إلى الشام ، وفد من قنّسرين على معاوية ثلاثة : المقدام بن معدي كرب ، وعمرو بن الأسود ومعهما رجل من بني أسد ، فقال معاوية للمقدام : أعلمت أن الحسن بن علي توفّي ؟ فقال إنا للّه وإنا إليه راجعون ، فقال معاوية أتراها مصيبة ! فقال : ولم لا أراها مصيبة وقد ( رأيت ) وضعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجره فقال : هذا منّي ! فقال الأسدي : جمرة أطفأها اللّه عزّ وجل : فقال المقدام لمعاوية : أما أنا فلا أبرح اليوم حتّى أسمعك ما تكره ! ثمّ قال : يا معاوية ! إن أنا صدقت فصدّقني وإن أنا كذبت فكذّبني ! قال : أفعل . فقال : فأنشدك باللّه هل تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان ينهى عن لبس الذهب ؟ قال : نعم . قال : فأنشدك اللّه هل تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن لبس الحرير ؟ قال : نعم ، قال : فأنشدك اللّه هل تعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن لبس جلود السباع وركوبها ؟ قال : نعم . فقال : فو اللّه لقد رأيت هذا كلّه في دارك وفي بيتك يا معاوية ! فقال معاوية : قد علمت أنّي لن أنجو منك يا مقدام « 1 » !
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 186 ، ومسند أحمد 4 : 130 ، وانظر الغدير 10 : 215 : لبس -