تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
فكان يقول له : نعم أفعل ما تقول . ثمّ يبلغه أنّه قد عاد إلى ما نهاه عنه ! وخرج المستورد بجمعه من السّراة إلى بهرسير وأراد أن يعبر جسر دجلة إلى مدينة ( طيسفون ) القديمة فقطع والي المدائن الجسر عليهم فأقاموا في بهرسير يومين أو ثلاثة حتّى تبيّن لهم مسير معقل إليهم ، فمضوا على شاطئ دجلة حتّى انتهوا إلى جرجرايا فعبروا دجلة ، فمضوا في أرض جوخي حتّى بلغوا المذار من البصرة ، فبلغ خبرهم عبد اللّه بن عامر وقيل له : إنّ المغيرة نظر إلى رجل رئيس شريف كان من أصحاب عليّ عليه السّلام وقاتل معه الخوارج ، فبعثه ومعه « شيعة علي » لعداوتهم لهم . فبعث ابن عامر إلى شريك بن الأعور الحارثي الهمداني وهو على رأي عليّ عليه السّلام ، وقال له : انتخب ثلاثة آلاف رجل واخرج بهم إلى هذه « المارقة » حتّى تخرجهم من أرض البصرة ، أو تقاتلهم فتقتلهم . فانتخب الناس وألحّ على فرسان ربيعة على رأي « الشيعة » . ودنا معقل من المدائن فأخبر أنهم ارتحلوا ، فنزل على باب مدينة بهرسير ، فخرج إليه عامل المدائن سماك بن عبيد وأمر غلمانه ومواليه فأتوهم بالجزر والشعير والقتّ بما يكفيه ومن معه ، وأقام معقل هناك ثلاثة أيام . ثمّ قدّم مقدمة في ثلاثمائة فارس مع أبي الروّاغ الشاكري الهمداني ، فركب في الوجه الذي أخذوا فيه ، حتّى عبروا جرجرايا في آثارهم حتّى لحقهم مقيمين بالمذار فتنحّوا عنهم وباتوا متحارسين . فلما ارتفع الضحى شدّ الخوارج عليهم ، فتناوشوا وتواقفوا حتّى صلّوا الظهر والعصر . ودعا معقل محرز بن شهاب التميمي وأمره أن يتخلّف في ضعفة الناس ، ليتعجّل هو بأهل القوة منهم سبعمائة رجل ولكنّه لم يصلهم إلّا بعد الأصيل وحين غربت الشمس ، فنزلوا للصلاة ،