تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وشدّ الخوارج عليهم بعد الصلاة ، فشدّ عليهم معقل بمن معه حتّى اضطروهم إلى بيوت قرية المذار . وجاءهم محرز بن شهاب التميمي بمن معه ، فصف معقل أصحابه فجعل أبا الرّواغ على الميمنة ومحرز بن بجير على الميسرة ومسكين بن عامر على الخيل ، وقال لهم : على مصافّكم حتّى نصبح . ومرّ بعض أهل الطريق في طريقه من البصرة بجيش شريك الأعور إلى الخوارج فأخبرهم بإقباله إليهم ، فقال المستورد لأصحابه : نرجع إلى الوجه الذي جئنا منه ، فإن أهل البصرة لا يتّبعونا إلى أراضي الكوفة ، وقتال أهل مصر واحد أهون علينا من قتالهم جميعا ، فأدخلوا في القرية ثمّ اخرجوا من ورائها ثمّ نعود إلى الطريق . ففعلوا ذلك وأقبلوا حتّى نزلوا جرجرايا . فدعا معقل أبا الرّواغ وقال له : اتبعه بأصحابك حتّى تحبسه وحتّى ألحقك ، وكان معه ثلاثمائة فطلب الضّعف فضاعفه إلى ستّمائة ، فاتّبعوهم إلى جرجرايا ، فتقاتلوا ساعة ثمّ مضى الخوارج حتّى عبروا دجلة إلى أرض بهرسير ، واتّبعهم أبو الرّواغ بجمعه ، فانصرف الخوارج حتّى نزلوا ساباط المدائن ، وتبعهم أبو الرّواغ إليه . وعلم الخوارج بوصول معقل إلى قرية ديلمايا ( ديالى ؟ ) في استان ( محافظة ) بهرسير إلى جانب دجلة على ثلاثة فراسخ ( 15 كم ) من محلّ الخوارج ، فخرجوا إلى معقل في ديلمايا حتّى أطلّوا عليه في مائتين من بقايا أصحابه وهم غارّون لا يشعرون ، فحمل الخوارج عليهم حتّى لحقهم أبو الرّواغ بجمعه ، فحملوا عليهم فتقاتلوا حتّى أفنوهم . وقدم أبو الرّواغ ومسكين بن عامر على المغيرة مبشّرين ، فأخبروا أن المستورد بعد قتال شديد طويل نادى : يا معقل ابرز إليّ ، فمشى إليه بالسيف