وخرج المستورد برمحه فطعن معقل حتّى خرج السنان من ظهره ، وضربه معقل بسيفه في دماغه فقتلا ، فأخذ الراية عمرو بن محرز وهو فتى حدث فأمرهم أن يشدّوا وشدّ هو فما لبثوا أن قتلوهم « 1 » .
وهكذا تخلّص معاوية بشيعة الكوفة من خوارجها عليه في شهر شعبان ( 43 ه ) .
فاستلحق زيادا ليولّيه البصرة :
نقل المعتزلي عن المدائني البصري : أن معاوية كان قد استقدم أبا مريم السلولي واستلّ منه أن زيادا من زنا أبي سفيان بسميّة ، واستقدم زيادا واستلّ منه أنّه لا يكره ذلك بل يرغب فيه ! فجمع الناس وفيهم السلولي وصعد المنبر وأجلس زيادا دونه بمرقاة ، ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال لهم :
أيّها الناس ، إني قد عرفت نسبنا أهل البيت في زياد ، فمن كانت عنده شهادة فليقم بها ! فعلم أنه قد أعدّ لذلك أناسا منهم أبو مريم السلولي فقام وقال :
يا أمير المؤمنين ! أشهد أنّ أباك أبا سفيان قدم علينا بالطائف فاشتريت له طعاما لحما وخمرا ، ثمّ قال لي : يا أبا مريم أصب لي بغيّا ! فخرجت إلى سميّة وهي تحت عبيد وكان راعيا غائبا فقلت لها : إن أبا سفيان قد أمرني أن أصيب له بغيّا فهل لك في ذلك ؟ فقالت : الآن يجيء عبيد بغنمه ! فإذا تعشّى ونام جئتك ! فرجعت إلى أبيك أبي سفيان وأخبرته ، فلم نلبث حتّى جاءت تجرّ ذيلها فأدخلتها إليه فكانت عنده حتّى الصباح ثمّ انصرفت عنّا . وقام ناس فشهدوا أنّهم سمعوا أبا سفيان قبل موته أقرّ بزياد .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 181 - 209 مختصرا . وفي الاشتقاق لابن دريد : 186 : أن قطاما قاتلة عليّ عليه السّلام كانت أخت المستورد الخارجي وأخوه هلال كان قاتل رستم في القادسية .