تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
أنزل اللّه في الكتاب العزيز * في عليّ وفي الوليد قرآنا
فتبوّى الوليد إذ ذاك « فسقا » * وعليّ مبوأ « إيمانا »
ليس من « كان مؤمنا » عمرك اللّه * « كمن كان فاسقا » سيّانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعلي إلى الحساب عيانا
فعلي يجزي بذاك جنانا * ووليد يجزى بذاك هوانا
ربّ جدّ لعقبة بن أبان * لابس في بلاده « تبّانا » « 1 »
وأما أنت يا عتبة ، فو اللّه ما أنت بحصيف ( الرأي ) فأجيبك ! ولا عاقل فأعاتبك ! وما عقلك وعقل أمتك إلّا سواء ! فما يضرّ عليا لو سببته على رؤوس الأشهاد ! وكيف ألومك على بغض عليّ وقد قتل خالك الوليد يوم بدر مبارزة ، وأوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد ، وشرك حمزة في قتل جدّك عتبة ( المخزومي ) ! وأما وعيدك إياي بالقتل ! فهلّا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك ( مع عرسك ! ) أما تستحيي من قول نصر بن الحجاج فيك :
يا للرجال وحادث الأزمان * ولسبّة تخزي أبا سفيان
نبّئت « عتبة » خانه في « عرسه » * جبس لئيم الأصل من « لحيان »
وبعد هذا ما أربأ بنفسي عن ذكره لفحشه ! فكيف يخاف أحد سيفك ولم تقتل فاضحك ؟ وأما أنت يا مغيرة ، فإنّما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة : استمسكي فإني طائرة عنك ! فقالت النخلة : وهل علمت بك واقعة عليّ فاعلم بك طائرة عني ! واللّه ما نشعر بعداوتك إيانا ، ولا اغتممنا إذ علمنا بها ! وإن حدّ اللّه في الزنا لثابت عليك ؛ ولقد درأ عمر عنك حقّا اللّه سائله عنه ! ولقد سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) التبّان معرّب تمبان : سراويل قصيرة ، فهي كناية عن أصول غير عربية .