تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ثم قال له : واللّه لما أخفيت من أمرك أكبر مما أبديت ! وأنشدكم اللّه - أيها الرهط - أتعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث أكابر أصحابه ( أبا بكر وعمر ) بالراية إلى بني قريظة ( كذا ) فنزلوا من حصنهم فهزموا ! فبعث عليّا عليه السّلام بالراية فاستنزلهم على حكم اللّه وحكم رسوله ! وفي خيبر فعل مثلها ! وأنتم - أيها الرهط - نشدتكم اللّه ! أتعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردّها : أولها : يوم لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خارجا من مكة إلى الطائف يدعو ثقيفا إلى الدين ، فوقع به وسبّه وسفّهه وشتمه وكذّبه وتوعّده وهمّ أن يبطش به ثمّ صرف عنه ، فلعنه اللّه ورسوله ! والثانية : يوم جاءت عيره من الشام وعرض لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فطردها أبو سفيان وساحل بها فلم يظفر المسلمون بها ، فلعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودعا عليه ، فكانت لأجلها وقعة بدر ! والثالثة : يوم أحد حيث وقف تحت الجبل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أعلاه ، وهو ينادي : أعل هبل مرارا ، فلعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عشر مرات ولعنه المسلمون ! والرابعة : يوم جاء بالأحزاب وغطفان واليهود ، فابتهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولعنه ! والخامسة : يوم الحديبية ، إذ جاء أبو سفيان في قريش فصدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محلّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كلهم ملعونون وليس فيهم من يؤمن » ! فقيل : يا رسول اللّه كيف باللعنة ؟ أفما يرجى الإسلام لأحد منهم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « أمّا القادة فلا يفلح منهم أحد ، ولا تصيب اللعنة أحدا من الأتباع » !