والسادسة : يوم الجمل الأحمر ( الذي مرّ خبره قبل فدعا على الراكب والقائد والسائق - الاحتجاج ) .
والسابعة : يوم وقفوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في العقبة ليستنفروا به ناقته ، وكانوا اثني عشر رجلا منهم أبو سفيان !
ثمّ قال : يا معاوية أظنك لا تعلّم أنّي أعلم ما دعا به عليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما أراد أن يكتب كتابا لبني جذيمة ( بعد الفتح ) فبعث إليك ابن عباس فوجدك تأكل ، ثمّ بعثه إليك مرة أخرى فوجدك تأكل ، فدعا عليك الرسول بجوعك ونهمك إلى أن تموت ! ثم قال له :
فهذا لك يا معاوية ! ثمّ التفت إلى ابن العاص وقال له :
وأما أنت - يا ابن العاص - فإن أمرك مشترك ! وضعتك أمك مجهولا ( لمن ؟ ) من عهر وسفاح ، فتحاكم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزّارها : ألأمهم حسبا ، وأخبثهم منصبا ! ثمّ قام أبوك فقال : أنا شأني محمد الأبتر ! فأنزل اللّه فيه ما أنزل !
وقابلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وآذيته وكدته كيدك كلّه ، وكنت من أشد الناس تكذيبا وعداوة ! ثمّ خرجت تريد النجاشي لتأتي بجعفر وأصحابه إلى أهل مكة .
ويحك - يا ابن العاص - لما خرجت من مكّة إلى النجاشي ألست قلت في بني هاشم :
تقول ابنتي : أين هذا الرحيل ؟ * وما السير مني بمستنكر
فقلت : ذريني فإني امرؤ * أريد النجاشي في جعفر
لأكويه عنده كيّة * أقيم بها نخوة الأصعر
وشأني أحمد من بينهم * وأقولهم فيه بالمنكر
وأجري إلى عتبة جاهدا * ولو كان كالذّهب الأحمر
ولا أنثني عن بني هاشم * وما استطعت في الغيب والمحضر
فإن قبل العتب منّي له * وإلّا لويت له مشفري !