تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وشرارهم حسدوك حسدا أحبط اللّه به أعمالهم وأثقل به أوزارهم ، وما رضوا أن يساووك حتى أرادوا أن يتقدّموك ! فبعدت عليهم الغاية وأسقطهم المضمار ( ميدان السباق ) وكنت أحق قريش بقريش ، نصرت نبيّهم حيا وقضيت حقوقه ميتا . واللّه ما بغيهم إلّا على أنفسهم . ونحن أنصارك وأعوانك فمرنا بأمرك ، ثم أنشأ يقول :
إن قوما بغوا عليك وكادو * ك وعابوك بالأمور القباح
ليس من عيبها جناح بعوض * فيك حقا ولا كعشر الجناح
أبصروا نعمة عليك من اللّه * وقرما يدقّ قرن النطاح
حسدا للذي أتاك من اللّه * وعادوا إلى قلوب قراح
ونفوس هناك أوعية البغ * ض على الخير للشقاء شحاح
من مسرّ يكنّه حجب الغيب * ومن مظهر للعداوة لا حي
يا وصيّ النبيّ نحن من الحق * على مثل بهجة الإصباح
ليس منّا من لم يكن لك في اللّه * وليا على الهدى والفلاح
فخذ الأوس والقبيل من الخز * رج بالطعن في الوغى والكفاح
فجزّاه أمير المؤمنين خيرا ، ثم قام الناس بعده فتكلموا بمثل مقاله « 1 » .

ومن خطبة أخرى له عليه السّلام :

إن اللّه بعث رسولا هاديا ، بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلّا هالك ، وإنّ المبتدعات المشبّهات هنّ من المهلكات ، إلّا ما حفظ اللّه منها . وإنّ في
هامش
( 1 ) الأمالي ( للمفيد ) : 154 - 156 ، وفي آخر الجمل : 437 ووردت الإشارة إلى الخطبة ، وقيام ابن التيهان في الطبري 4 : 447 عن سيف وبتحريف .