تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وقال زياد بن مضر وغزوان والنعمان بن شوال : ما لنا ولهذا الحيّ من قريش ؟ أيريدون أن يخرجونا من الإسلام ويدخلونا في الشرك بعد ما خرجنا منه ؟ قتلوا عثمان وبايعوا عليا ، فلهم ما لهم وعليهم ما عليهم « 1 » !

خطبته عليه السّلام حينما بلغه خبرهم :

قال المفيد في « الإرشاد » : من كلامه عليه السّلام عند ( بلوغه ) نكث طلحة والزبير بيعته . . . واجتماعهما مع عائشة في التأليب عليه : ما حفظه العلماء عنه : حمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ، فإنّ اللّه بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله للناس كافّة ، وجعله رحمة للعالمين ، فصدع بما امر به وبلّغ رسالات ربّه ، فلمّ به الصدع ورتق به الفتق ، وآمن به السبل وحقن به الدماء ، وألّف به بين ذوى الإحن والعداوة ، والوغر في الصدور ، والضغائن الراسخة في القلوب . ثم قبضه اللّه تعالى إليه حميدا لم يقصّر عن الغاية التي إليها أداء الرسالة ، ولا بلّغ شيئا كان في التقصير عنه القصد . وكان من بعده من التنازع في الأمر ما كان ، فتولّى أبو بكر وبعده عمر ، ثم تولّى عثمان ، فلما كان من أمره ما عرفتموه أتيتموني فقلتم : بايعنا ، فقلت : لا أفعل ، فقلتم : بلى ، فقلت : لا ، وقبضت يدي فبسطتموها ، ونازعتكم فجذبتموها ، وتداككتم عليّ تداكّ الإبل الهيم ( العطاشى ) على حياضها يوم ورودها ، حتى ظننت أنكم قاتليّ أو أن بعضكم قاتل بعض ! فبسطت يدي فبايعتموني مختارين ، وبايعني في أوّلكم طلحة والزبير طائعين غير مكرهين .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 60 - 61 ، وسيأتي أن كعبا مال إليهم حتى قتل معهم مع الجمل ، وقد علّق مصحفا في عنقه .