الرجم ، فهذا يقتل بالسيف وذاك يقتل بالحجارة . وإن عليا لم يقتل أحدا من أهل الصلاة فيلزمه حكم القاتل !
فقال ابن عمر : يا أبا اليقظان ؛ إن أبى جمع أهل الشورى الذين قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو عنهم راض ، فكان أحقّهم بها عليّ ، غير أنه جاء أمر فيه السيف ، ولا أعرفه ! ولكن واللّه ما أحبّ أنّ لي الدنيا وما عليها وأني أظهرت أو أضمرت عداوة علي !
فانصرف عنه عمار إلى علي عليه السّلام فأخبره بقوله وقولهم .
فقال عليه السّلام : دع هؤلاء الرهط ؛ أمّا ابن عمر فضعيف ، وأما سعد فحسود ، وذنبي إلى محمد بن مسلمة أني قتلت قاتل أخيه يوم خيبر : مرحب اليهودي « 1 » .
طلحة والزبير وابن عمر :
ولما استتم ابن عمر أمره وأجمع على المسير إلى مكة وانكمش إليها ، قال طلحة للزبير : إنه ليس في استمالة أهواء الناس شيء أنفع ولا أبلغ من أن يشخص معنا ابن عمر ، فأتياه فقالا : يا أبا عبد الرحمن ، إن أمّنا عائشة خفّت لهذا الأمر رجاء الإصلاح بين الناس ، فاشخص معنا فإنّ لك أسوة بها ، فإن بايعنا الناس فأنت أحقّ بها !
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 53 ، وفيه : أني قتلت أخاه . . . خطأ بل غلط . ومختصر الخبر عن الباقر عليه السّلام عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، في أمالي الطوسي : 716 ، الحديث 1518 وإنما فيه عن عمار لعلي عليه السّلام : وأما محمد بن مسلمة فذنبك إليه أنك قتلت قاتل أخيه مرحبا ، وأما عبد اللّه بن عمر فضعيف ، وأما سعد فحسود . ولعله لم يكن الأخير كشفا عن عيب مستور بل مشهور ، فلا غيبة . ولكن روى قبله مثله طريقا وجاء فيه : أن سعدا كان قد خرج في فتنة قتل عثمان إلى مكة : 714 ، الحديث 1517 ، إلّا أن يكون قد رجع قبل هذا .