واكتفى الشريف الرضيّ بالمقطع الأخير ، وقال المعتزلي في شرحها : هذه الخطبة ذكرها الكلبيّ مرفوعة إلى أبي صالح عن ابن عباس : أنه عليه السّلام خطبها في اليوم الثاني من بيعته « 1 » . . . ثم أمر عليه السّلام أن ترتجع الأموال التي أجاز بها عثمان حيثما أصيبت وأصيب أصحابها ، وأمر بقبض سيف عثمان ودرعه وكل سلاح وجد في داره مما تقوّى به على المسلمين ، وأمر أن لا يعرض لسلاح له لم يقاتل به المسلمين ، وبالكفّ عن جميع أمواله في داره وغير داره ، وأمر بقبض إبل الصدقة وما كان منها من نجائب كانت في دار عثمان ، فقبضت « 2 » .
وخطبة أخرى ( 2 ) :
وروى الطبري عن سيف عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أن عليا عليه السّلام في أول خطبة خطبها حين استخلف بعد قتل عثمان ، يوم الجمعة الخامس والعشرين من ذي الحجة ، حمد اللّه وأثنى عليه وقال : « إن اللّه عزّ وجل أنزل كتابا هاديا بيّن فيه الخير والشرّ ، فخذوا بالخير ودعوا الشر ، أدّوا الفرائض للّه سبحانه تؤدكم إلى الجنة ، وإن اللّه حرّم حرما غير مجهولة ، وفضّل حرمة المسلم على الحرم كلّها ، وشدّ بالإخلاص والتوحيد المسلمين ، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلّا بالحق ، فلا يحلّ أذى المسلم إلّا بما يجب ، بادروا أمر العامة ، وخاصّة أحدكم الموت وإنما من خلفكم الساعة تحدوكم ، فتخفّفوا تلحقوا ، فإنما ينتظر الناس أخراهم ، واتقوا اللّه
هامش
( 1 ) كذا ، ومرّ ويأتي أن ابن عباس كان قد حجّ ولم يرجع يومئذ بعد ، فلعلّها كانت في اليوم الثاني من رجوعه ووصوله إلى المدينة في أواخر ذي الحجة .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي 1 : 270 ، وأرسله القاضي النعمان المصري في دعائم الإسلام 1 :
366 . والغريب أن هذا هو كل ما يوجد في هذا الموضوع !